مرآة كمالات الاسلام — Page xi
مقدمة طبعة الخزائن الروحانية ج وقال أيضا: "إن موهبة النبوة التي خلقها الله تعالى في الأنبياء هي التي تسمى جبريل. " (المرجع السابق) وكتب عن وحي النبوة: "الحقيقة أن النبوة ملكة فطرية توجد في الأنبياء بمقتضى فطرتهم مثل بقية القوى الإنسانية، فالذي وجدت فيه هذه القوى صار نبيا. " (المرجع السابق) وأضاف وقال: "فهو يسمع كلام نفسه بأذنيه الماديتين وكأن شخصا آخر يقول له هذا الكلام ويرى نفسه بعينيه الماديتين وكأن شخصا آخر واقف أمامه. " (المرجع السابق) أستطيع أن أثبت ذلك بمثال وإن كان مستواه منحطا. لا شك أن آلاف الناس رأوا المجانين، فهم يسمعون الأصوات دون أن يكون هناك متكلّم، ويكونون وحدهم ومع ذلك يرون بأم أعينهم شخصا واقفا ومتحدثا أمامهم. فهذه كلها أوهامهم التي تغفل كل شيء وتكون مركزة ومصوبة إلى جانب واحد. ليس مما يتنافى مع فطرة البشر أن يواجه مثل هذه الأمور القلب غير المتعلق بأي شيء بطبيعته، وهو عاكف على تربية روحانية وغارق فيها. غير أن الفرق بينهما هو أن الأول مجنون والثاني رسول، وإن كان الكفار يعدّون الثاني أيضا مجنونا". (المرجع السابق) ففي بعض الأحيان تسمع الآذان المادية النزعة القلبية نفسها كصوت متكلم، وأحيانا أخرى ترى النزعة القلبية نفسها بصورة شخص يتكلّم، مع أنه لا يوجد هناك صوت ولا شخص". (المرجع السابق) =