مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 68 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 68

чл مرآة كمالات الإسلام حواسهم كلُّها بعد أن فتحت عليهم حواس روحانية. فيا من تُنكرون هذه الحقيقة وترفضون نكتة المعرفة هذه لا تستعجلوني واستشهدوا بنور قلوبكم هل ابتعاد نور العباد الأصفياء عنهم كليا في وقت من الآيات الأوقات أمر واقعي؟ هل يصح أن تُفقد من المؤمنين الكُمّل أحيانا جميع النورانية عند كمال إيمانهم؟ وإذا قلتم متى قلنا إن نور الأصفياء الروحاني كله ينطفئ في وقت من الأوقات ويحيط بهم الظلام كليا؟ فجوابه أن هذا ما يتبين من اعتقادكم؛ إذ تعتقدون أيضا التزاما بآيات كلام الله واتباعها - أن الأصفياء يُعطون كل نور وسكينة وطمأنينة وبركة واستقامة وكل نعمة روحانية بواسطة القدس فقط. روح وكما اعتبر الشيطان بئس القرين للأشرار والكفار إلى الأبد لينشر فيهم الظلمة دائما فلا يفارقهم في قيامهم وقعودهم وحركتهم وسكونهم وفي حالة نومهم ويقظتهم، كذلك أعطي المقرَّبون روح القدس كنعم القرين لكي ينزل عليهم النور دائما ويكون في تأييدهم في كل حين ولا ينفصل عنهم في وقت من الأوقات. بطلان الاعتقاد القائل أن كثيرا ما يقطع علاقته المباركة بهم ويصعد إلى السماء فيبقون بدونه القدس لا يبقى مع المقربين دائما بل فمن الواضح الآن أنه ما دام ضروريا أن يكون نعم القرين رفيق المقربين وأنيسهم دائما وفي كل حين –كما يخبر القرآن الكريم - مقابل بئس القرين الذي يلازم أشد الناس شرا ويرافقهم دائما، فلو جاز انفصال نعم القرين عن المقربين كما يزعم روح إخوتنا من قومنا الذين يعاندوننا من الداخل، ويقولون بأن القدس -وهو اسم جبريل- ينزل تارة من السماء ويقترن بالمقربين بشدة حتى يتبوأ ،قلوبهم وتارةً أخرى يتركهم وحدهم ويهجرهم ويبتعد عنهم ملايين الأميال بل إلى مسافات لا تعد ولا تحصى،