مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 538 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 538

۵۳۸ مرآة كمالات الإسلام تعالى - بحسب وعده الذي قطعه من قبل - روحانية المسيح ال وحماسه بصورة شخص ذي كفاءات عالية. فبهذا المعنى نزل من السماء كما سبق أن نزل بصورة يوحنا النبي إيلياء. وإن لم يقبل المسلمون هذه القصة المذكورة في الإنجيل وقد بُت فيها بحكم المسيح اللي نفسه فعليهم أن يعملوا بحسب الحديث "حدثوا عن بني إسرائيل" على الأقل. فليسوا مخوّلين بالتكذيب بحال من الأحوال لأن المؤمن منع منه. غير أن هناك أدلة كثيرة في القرآن الكريم للتصديق، وقد ذكرتُ بعضها في هذا الكتاب وبعضها في مؤلفاتي الأخرى. لا أريد أن أطيل الكلام في هذا الموضوع، وأنهي بياني على القول بأن الله تعالى قد أرسلني لكي أزيل الشبهات في هذا العصر وأنقذ الناس من العثار. وقد وفقني لإقناعك إذا كنت باحثا عن الحق. فأشهد الله تعالى على أنني دعوتك لإزالة أخطائك. ولو التزمت الصمت الآن أيضا فقد تمت عليك حجة الله جل شأنه. وسيكون إثم حزبك كله في عنقك. فيا صاحبي، أناشدك بالله الذي كل نفس بيده ألا تحمل رسالتي هذه بعدم المبالاة، بل ينبغى أن تنشر الجواب بعد تفكير رصين. وفي نهاية هذه الحاشية أنصح لوجه الله المعجبين بمؤلفات السيد المحترم أن يفكروا جيدا: هل النجاة تأتي بالإيمان أو من الفلسفة؟ أقول مرة بعد أخرى وبكل شدة وقوة بأنه إذا كانت المعتقدات الدينية بديهية الثبوت على غرار الفلسفة ومثل حساب الأرقام والرياضيات لما كانت وسيلة للنجاة قط. يا أيها الإخوة؛ اعلموا يقينا أن النجاة مرتبطة بالإيمان، والإيمان مرتبط بالأمور الخفية. لو لم تكن حقائق الأشياء مستورة لما كان هناك إيمان، وإن لم يكن هناك إيمان لما وجدت وسيلة للنجاة. إن الإيمان هو وسيلة رضا الله ومرقاة مراتب القرب، وينبوع لإزالة صدأ الذنوب إن ثبوت حاجتنا إلى الله تعالى إنما يتسنى بواسطة الإيمان