مرآة كمالات الاسلام — Page 414
مرآة كمالات الإسلام وجوههم نورُ الإسلام، وكان الحشد يضم الأثرياء والفقراء، النواب والمهندسين رؤساء المخافر والمديريات والمزارعين والتجار والأطباء. باختصار، كان فيهم أناس من كل الفئات الاجتماعية. نعم كان هناك بعض المشايخ أيضا، ولكنهم كانوا مشايخ مساكين؛ فمن كرامات السيد الميرزا المحترم أن تقترن كلمة متواضعة أي "مسكين" مع المشايخ، إذ قد تمسكنوا ببركة صحبة الميرزا المحترم. وإلا فالشيخ المسكين، والصوفي المجتنب للبدعات في هذه الأيام، في حكم الكبريت الأحمر وبمنزلة الجوهرة النادرة. على الشيخ محمد حسين أن يفكر في نفسه إلى أي مدى يحظى هو بالمسكنة. كلا، لو كان له نصیب المسكنة لما آلت حالته إلى ما هي عليه الآن من من الفساد، منه ولما بلغ أمره إلى هذه الدرجة، ولما عاداه أتباعه وكرهوه إلى هذا الحد، ولما تبرأ أغلبية أهل الحديث. ولو حسب الشيخ البطالوي بياني هذا خاطئا، فأترك الأمر له، فليجهز بأمانة وإنصاف قائمةً بأسماء أتباعه الذين يحبونه كما يحب السيد الميرزا أتباعه، ولينشرها. يخبرني حدسي أن الوقت قريب حين يكتحل أهل البصيرة بغبار قدمي الميرزا المحترم، ويعُدّونه أفضل من الإكسير ويتبركون به. إن للميرزا المحترم مئات الأصدقاء المخلصين الذين يضحون بأنفسهم من أجله، ولا يقولون له أفّ، عنك دع الاختلاف ،معه بل يطيعونه بكل ما في الكلمة من معنى. وليخبرنا الشيخ محمد حسين بأسماء أربعة أو خمسة من تلاميذه على الأقل أو أصدقائه الذين يحبونه حبا صادقا لوجه الله ويفدونه قلبا وقالبا، وهم جاهزون ليضحوا له بأموالهم وكرامتهم. وإذا قال الشيخ بأن الناس لا يحبون الصادقين والصالحين بل يحبون الكاذبين والمكارين فلا سألنَّه : هل كان الصحابة وأهل البيت يحبون النبي الله أم لا؟ وهل كانوا أتباعا مخلصين له أم كانوا على خلاف معه؟ أذكره بأمر من زمن ليس ببعيد يتبين منه