مرآة كمالات الاسلام — Page 413
مرآة كمالات الإسلام ٤١٣ تاريخها إلى المحترم زمن كان فيه السيد عبد الله يسكن في قرية "خير دي". فقال عبد الله المحترم بأنه رأى محمد حسين البطالوي لابسا قميصا طويلا ولكنه تمزق إربا. وقال السيد عبد الله أيضا بأن المراد من القميص هو العلم، ويستطيع العاقل أن يفهم بنفسه أن المراد من التمزق هو فضح مرتبته العلمية كما يحدث في هذه الأيام، ولا يُعلم إلى متى سيستمر الحال على هذا المنوال؛ إذ إن الذي يؤذي ولي الله فكأنه يحارب الله، ولا بد أن يُهزم من هنا تبين لي بوضوح أن هؤلاء الناس غير أمناء كليا إذ يعدون السيد الميرزا المحترم دجالا وكذابا جالسين بعيدا دون اللقاء والنقاش، ويخترعون من كلامه معاني خاطئة، أو يقبلون تلقين غيره دون بحث وتمحيص ولا يبحثون الأمر مع الميرزا المحترم مباشرة، ويسمون العسل السماوي الذي يلفظه الميرزا سما شيطانيا. وبسبب قسوة القلب وحُجُب العداوة يحسبون شراب الورد بولا وهم جالسون بعيدا في عقر دارهم. أما العوام فيمتنعون عن تناول هذا العسل وشرب شراب الورد تقليدا لهم، فيخسرون كل شيء. وفوق كل ذلك إن صديقي أو مقتدايَ القديم محمد حسين البطالوي عاكف على صرف الناس وتنفيرهم من السيد الميرزا المحترم، وقد دفعته أنا إلى سوء الظن بالسيد الميرزا المحترم فيما سبق، فأغواني هو هذه المرة، وأبعدني عن الصراط المستقيم وبذلك أصبحنا سواسية، ولكن الشيخ البطالوي لا يزال يعاديه. وحين طلب الميرزا المحترم مني حضور الجلسة الآن أوصل مخبر هذا الخبر إلى الشيخ البطالوي، فبعث هذا الناصح المشفق إلى رسالة بواسطة محاميه، كال فيها شتائم بذيئة بحق الميرزا المحترم، واستخدم كلمات نابية جدا لدرجة أستحيي من إعادتها. ولم يراع الشيخ أن السيد الميرزا المحترم - إضافة إلى كونه رجلا صالحا - هو من أقاربي الأقربين أيضا، مع كل ذلك يدّعي بحبي. واأسفاه! لقد اشترك في هذا الاجتماع أكثر من ثلاث مئة شخص صالح ونبيل يقطر من