مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 412 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 412

٤١٢ مرآة كمالات الإسلام الباطني شيئا فشيئا. وفي الجلسة كان هناك أيضا كثير من الإخوة الآخرين غير الميرزا المحترم - الذين كنت أنظر إليهم من قبل باحتقار وعداوة، أما الآن فبدأتُ أراهم بحب وأُلفة. وآلت الحالة إلى أن الذين كانوا يحبون الميرزا المحترم من المشتركين في الجلسة إلى البارحة، صاروا أعزة إلي أيضا. وبعد صلاة العصر ألقى الميرزا المحترم كلمته، وبسماعها زالت جلّ شبهاتي وفتحت عيناي وصبيحة اليوم التالي سرد أحد المحامين من "أمرتسر" قصته الغريبة التي أثبتت كرامة الميرزا المحترم العظيمة، وكانت القصة تتلخص في أن راويها كان ينتمي إلى أهل السنة والجماعة من قبل، وعندما شبّ تلقى تعليما تقليديا، وبسبب عدم الإلمام بعلوم الدين وكون المشايخ وأصحاب الزوايا المعاصرين غير ملتزمين نشأت في قلبه شبهات ولما لم يجد جوابا مقنعا من أيّ جانب، غير مذهبه بضع مرات؛ فانتقل من أهل السنّة إلى الشيعة، ولكن لم يجد عندهم إلا شتم الصحابة وطقوس العزاء. ثم انضم إلى الآريين وتذوّق طعم هذا المذهب أيضا لبعض الوقت، ولكن دون متعة. ثم انتقل إلى مذهب البراهمو واختار طريقهم، ولكن لم يجد المتعة هنالك أيضا. ثم انضم إلى أتباع المذهب الطبيعي، ولم يجد الطهارة الداخلية ولم يتذوق طعم حب الله يجد النور في أي مكان. باختصار، إن هذا الشخص قابل الميرزا المحترم في نهاية المطاف ولكنه كان مسيئا الأدب، أما الميرزا المحترم فقد استقبله بحفاوة وتحدث معه بلطف، وكان من نتيجة ذلك أن ثبت على الإسلام كليا والتزم بالصلاة أيضا ضاربا مثالا أعلى، وصار مطيعا كاملا الله والرسول، والآن هو مريد مخلص للميرزا. المحترم. وفي المساء ألقى السيد الميرزا ۱۸۰ المحترم خطابا مؤثرا جدا في بيت السيد نواب المحترم، وسرد بعضا من رؤاه وإلهاماته، وشهد بتصديق الإلهامات بعض الناس الذين تحققت أمام أعينهم. وسرد أحد الإخوة بعد صلاة الفجر رؤيا السيد عبد الله الغزنوي رحمة الله عليه، ويعود ۱۸۰ هو النواب زعيم مالير كوتله وكان شريكا في الجلسة مع لفيف من رفقائه، منه.