مرآة كمالات الاسلام — Page 374
٣٧٤ مرآة كمالات الإسلام البخاري معروفة في سبيل علم الحديث. ولعل الشيخ رحيم بخش لم يعرف ذلك. ويسافر المرء في بعض الأحيان لمشاهدة عجائب العالم أيضا، حيث تشير إلى ذلك ۱۷۳ 6 الآية: (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ١٧٣. والسفر يكون تارةً بهدف صحبة الصادقين الذي ترشد إليه الآية الكريمة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ١٧٤ ، وتارة أخرى لعيادة مريض، بل لاتباع خيار الناس أيضا، كما يسافر المريض أو الذي يعتني به من أجل علاجه، ويسافر المرء أحيانا لمتابعة قضية في محكمة أو لتجارة. فكل هذه الأنواع من السفر مسموح بها في القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة. بل الحق أنه قد جاء حثّ وترغيب شديد في الأحاديث الصحيحة على السفر لزيارة الصالحين ولقاء الإخوة وطلب العلم، وإذا أوردتُ تلك الأحاديث كلها هنا لصار كتابا. إن المفتين والمستفتين من أمثاله لا يفكرون أنهم أيضا يحتاجون للسفر. فإذا كان السفر حراما إلا إلى ثلاثة مساجد فقط فمن واجب هؤلاء القوم أن يقطعوا جميع صلاتهم ويهجروا أقاربهم أجمعين ولا يسافروا أبدا لملاقاتهم أو مواساتهم أو عيادتهم. لا أتصور أن أحدا يمكن أن يتردد في جواز هذه الأسفار إلا من أعماه التعنت والجهل. افتح الصفحة ١٦ من صحيح البخاري لترى كيف بشر في سفر طلب العلم حيث جاء فيه: "مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقَ الجنة. " به فيا أيها الشيخ الظالم اعدل قليلا أنك تصف بالمردود أخاك الذي ينطق بالشهادة مثلك ويستقبل القبلة ويؤمن بالله ورسوله وتعتبره محروما كليا من رحمة ـة الله تعالى وشفاعة رسوله الله، ولم تبال بحديث صحيح ورد في صحيح البخاري وهو : "أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ". ۱۷۳ الأنعام: ۱۲ ١٧٤ التوبة: ۱۱۹