مرآة كمالات الاسلام — Page 372
۳۷۲ مرآة كمالات الإسلام أهداف هذه الجلسة أن تتاح لكل مخلص فرصة الاستفادة الدينية مباشرة، وتتوسع معلوماتهم الدينية وتزداد معرفتهم. ولكنني سمعت مؤخرا أن شخصا تجاسر وطرح الأمر أمام شيخ يُدعى رحيم بخش وهو إمام في جامع "شينيانوالي" في لاهور مستفتيًا لكي يثبت أن ذلك بدعة بل معصية، وكان يقصد من وراء الاستفتاء معرفة حكم السفر في يوم محدد لحضور هذه الجلسة؟ وكذلك إذا بُنيت غُرفة مثلا لهذه الجلسة على غرار زاوية، فما حكم من يساعد في ذلك؟ لقد أضيف الشق الأخير في الاستفتاء لأن المستفتي ربما سمع من أحد أن أخي وحبي في الله "المولوي نور الدين" قد بنى بيتا في قاديان من أجل هذا الاجتماع للمسلمين على نفقاته ببذل سبع روبية أو أكثر من ذلك بقليل. وقد أسهم في هذه النفقات أخي في الله "الحكيم فضل دين البهيروي" أيضا بدفع ثلاث مئة أو أربع مئة روبية. مئة وفي جواب الاستفتاء كتب الشيخ رحيم بخش عبارة طويلة لا تمت إلى الأمر بصلة، مشيرا في ذلك إلى حديث شد الرحال. يتلخص جوابه في أن حضور مثل هذه الجلسة بدعة بل معصية. وإن عقد مثل هذه الجلسات من المحدثات التي لا دليل عليها من الكتاب أو السنّة، وأن من أحدث في الإسلام أمرا كهذا فهو مردود. فليقل المنصفون الآن بأمانة؛ أليس وجود مثل هؤلاء المشايخ والمفتين علامة على قرب القيامة؟ فيا مسكين، ألا تعلم أن السفر من أجل تحصيل علم الدين ليس مسموحا به فحسب، بل فرضه القرآن الكريم و الشارع ا ا ، وأن تاركه عمدا يرتكب كبيرة، وأنّ الإصرار على إنكاره قصدا كفر في بعض الحالات؟ ألا تعلم أنه قد قيل بكل تأكيد طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة؟ وقيل أيضا: أطلبوا العلم ولو كان في الصين. ففكر الآن ما دمت قد كتبت في إعلاني بكلمات صريحة وواضحة تماما أن هذا السفر الذي يقوم به كل مخلص يكون بنية طلب العلم، فكم هو بعيد عن الأمانة والتقوى والعدل والطهارة الإفتاء أن الذي يُحدث أمرا مثله في