مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 361 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 361

مرآة كمالات الإسلام ٣٦١ نصه: "أردتُ أن أستخلف فخلقت آدم. فخلقت آدمَ أي هذا العبد الضعيف. فلما اعتُبرتُ آدم فلا بد أن يكون هناك طاعن في أيضا، ويكون داخلا في الملكوت في أعين الناس أولا ثم يلبس لباس إلَى يَوْمِ الدِّين وقد تبين الآن أنك أنت ذلك الطاعن. أقول حلفا بالله مرة أخرى بأن العبارة التي كتبتها قبل قليل هي كلام الله جل شأنه. وإلا فأدعو الله تعالى ألا يمهلني ليلة واحدة بل ينزّل عليَّ عقوبة لم ينزلها على أحد. فيا إلهي، ويا هادي، ويا مرشدي، إذا لم يكن هذا كلامك، ولم تجعلني أنتَ خليفة، وما سميتني عيسى، وما سميتني آدمَ فاقطعني من الأحياء. ولكن إذا كنتُ من عندك، ولك وحدك، فانصرني كما تنصر الذين يأتون من عندك. وفي الأخير، لا أستطيع أن أمتنع عن التأكيد أنّ كون الشيخ البطالوي رئيس المتكبرين ليس رأيي فقط، بل هذا ما يشهد عليه حزب كبير من المسلمين. وبالإضافة إلى ذلك إن الناس محتارون أيضا لماذا هذا الاستكبار، وعلى ماذا؟ فمثلا عندما استكبر الشيطان كان عنده أساس لذلك على الأقل؛ إذ كان يعد نفسه نجيب الخلقة، مدعيا: خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وينتقد صَفِيَّ الله الله قائلا: خَلَقْتَهُ مِن طِينٍ. فإذا كان الشيخ البطالوي يحسب نفسه أشرف نسبا من الآخرين فعليه أن يقدم على ذلك دليلا أو شهادة أو شهادتين على الأقل، وإذا كان أساس الكبر هو نوع من العلم حازه من "ميان شيخ الكل" أو غيره، فينبغي أن يقدم شهادة على ذلك أيضا، لأننا لا نعرف إلى الآن أيّ علم حازه الشيخ ؛ هل هو طبيب أو فيلسوف أو بارع في علم الفلك أو المنطق، أو هو أديب أو سبق غيره في بيان حقائق القرآن ومعارفه أو يحفظ مئات آلاف الأحاديث مثل الإمام البخاري؟ وإن لم يكن هناك شيء من هذا القبيل فماذا يثبت عنه إلا الاستكبار مثل الشيطان؟ وليكن معلوما أيضا أن الكذب يستلزم الاستكبار دائما، بل إنّ أنجس أنواع