مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 326 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 326

٣٢٦ مرآة كمالات الإسلام كالخادمين. فإذا دنوت منه ونظرت إلى وجهه فإذا وجة قد رأيته من قبل. . ما رأيت وجهًا أحسن منه في الدنيا، فهو خاتم الحسينين والجميلين، كما أنه خاتم النبيين والمرسلين. ورأيت في يده كتابًا فإذا هو كتابي "المرآة"، الذي صنفته بعد "البراهين". وكان قد وضع إصبعًا على محل فيه مدحه، وإصبعًا على محل فيه مدح قيد لحظه بهما وهو يتبسم ويقول: هذا لي، وهذا لأصحابي، وكان ينظر إليه كالقارئين. ثم انحدرت طبيعتي إلى الإلهام، فأشار الرب الكريم إلى مقام من مقامات أصحابه، وقد "المرآة"، وقال: "هذا الثناء لي". ثم استيقظت، فالحمد لله رب العالمين. ورأيت في منام آخر كأني صرت عليا ابن أبي طالب له، والناس يتنازعونني في خلافتي، وكنت فيهم كالذي يُضام ويُمتهن ويغشاه أدران الظنون وهو من المبرتين. فنظر النبي إلي. . وكنت أخال نفسي أنني منه بمنزلة الأبنـاء وهـو مـن آبـائي المكرمين. فقال وهو متحنن يا علي. . دَعْهم وأنصارهم وزراعتهم". فعلمت في نفسي أنه. يوصيني بصرف الوجه من العلماء وترك تذكرهم والإعراض عنهم وقطع الطمع والحنين من إصلاح هؤلاء المفسدين. فإنهم لا يقبلون الإصلاح، فصرف الوقت في نصحهم في حكم إضاعة الوقت، وطمع قبول الحق منهم كطمع العطاء من الضنين. ورأيت أنه يحبني ويصدّقني ويرحم عليّ، ويشير إلي أن عُكازته معي وهو من الناصرين. ورأيتني في المنام عين الله، وتيقنت أنني هو، ولم يبق لي إرادة ولا خطرة ولا عمل من جهة نفسي، وصرت كإناء منثلم بل كشيء تأبَّطَه شيء آخر وأخفاه في نفسه حتى ما بقي منه أثر ولا رائحة وصار كالمفقودين وأعني بعين الله رجوع الظل إلى أصله وغيبوبته فيه، كما يجري مثل هذه الحالات في بعض الأوقات على المحبين. وتفصيل ذلك أن الله إذا أراد شيئًا من نظام الخير جعلني من تجلياته الذاتية بمنزلة مشيته وعلمه وجوارحه وتوحيده وتفريده لإتمام مراده وتكميل مواعيده، كما جرت