مرآة كمالات الاسلام — Page 224
٢٢٤ مرآة كمالات الإسلام وينشروا بأنهم سيقبلون ادّعائي دون توقف وتردد إن رأوا أمرا خارقا للعادة. إنني جاهز لذلك أيضا وإن معي ربي. ولكني أُمرتُ أن أقوم بهذه المواجهة مع أئمة الكفر فقط، وأباهلهم وحدهم وأقوم بهذه المبارزة معهم فقط إن شاؤوا. وليكن معلوما أنهم لن يخرجوا للمواجهة لأن قلوبهم مذعورة برعب الصدق، وإنهم يعرفون ظلمهم واعتداءهم جيدا، فلن يباهلوا قط ولكني سأنشر قريبا إعلانا بأسمائهم في كتابي "دافع الوساوس". أما عامة الناس الذين ليسوا أئمة ولا علماء ولم يُصدروا الفتوى، فقد أُمرتُ فيهم أن يمكثوا في صحبتي إن كانوا يريدون أن يروا الخوارق. والله تعالى غني فلا يبالي بأحد ما لم ير فيه التذلل والتواضع. أما أنا العبد المتواضع فلن يضيعني ، وسيتم حجته على الدنيا. ولن يمضى وقت طويل حتى يُري. آياته ولكن مباركون أولئك الذين آمنوا قبل ظهورها، فهم عباد الله الأحباء وهم الصادقون الذين ليست فيهم شائبة من الخديعة الذين يطلبون الآيات فسيعضون على أيديهم بحسرة على أنهم لم ينالوا رضا الله تعالى الذي ناله أولئك الذين آمنوا بناء على القرائن ولم يطلبوا آية. فجدير بالذكر أن الله تعالى لن يترك جماعته دون أن يثبت صدقها؛ فيقول، كما هو مسجل في البراهين الأحمدية: "جاء نذير في الدنيا، فأنكروه أهلها وما قبلوه، ولكن الله يقبله، ويُظهر صدقه بصول قوي شديد صول بعد صول. " أي إن الخزي والهوان مقدَّر للذين أنكروا وللمستعدين للإنكار، فإنهم لم يفكروا بأنه لو كان هذا افتراء الإنسان لهلك منذ زمن طويل، لأن الله تعالى يعادي المفتري بما لا يعادي غيره في العالم. إن هؤلاء الحمقى لا يفكرون؛ هل يمكن أن توجد مثل هذه الاستقامة والشجاعة في كاذب؟ إن هؤلاء الجهلة لا يدرون أن الذي يتكلم من الملاذ الغيبي هو الوحيد الذي يحق له أن يتسم كلامه بالشوكة والهيبة؛ فهو وحده يتحلى بشجاعة ليواجه وحده العالم كله فانتظروا موقنين أن الأيام قادمة، بل هي