مرآة كمالات الاسلام — Page 175
مرآة كمالات الإسلام ۱۷۵ الإفادة سوف يُبت في الأمر بناء على الشهادة، وسوف تُبراً ساحتك بتقديم بعض الشهود الكاذبين، وإلا فإن وضع القضية صعب جدا ولا سبيل للخلاص. فقلت للجميع بأني لا أريد أن أترك الصدق بحال من الأحوال، وليحدث ما يحدث. ثم مثلتُ في محكمة حاكم إنجليزي في اليوم نفسه أو في اليوم التالي، كذلك مثل مقابلي مسؤول كبير في دائرة البريد وهو محامي الادّعاء الحكومي. عندها كتب القاضي إفادتي بيده وأول ما سألني كان هل أنت وضعت تلك الرسالة في طردك؟ وهل هذه الرسالة وهذا الطرد منك؟ قلتُ دون أدنى تردد: نعم، هذه رسالتي وطردي أنا، وأنا الذي وضعت الرسالة في الطرد وأرسلتهما. ولكني لم أفعل ذلك بسوء النية لإلحاق خسارة برسوم الحكومة، بل لم أر مضمون الرسالة مختلفا عن مضمون المقال، إذ لم يكن فيها أمر شخصي. فبسماع هذا الكلام أمال الله تعالى قلب الحاكم الإنجليزي لصالحي. وقد صرخ ضدي المسؤول في دائرة البريد كثيرا وأثار ضجة كبيرة وألقى خطابات طويلة باللغة الإنجليزية التي لم أفهم منها شيئا، إلا أن الحاكم الإنجليزي ظل يرفض كلامه بعد كل خطاب قائلا : No, No. وحين أخرج المدعي كل ما كان في جعبته وجُلّ أدلته توجه الحاكم إلى كتابة الحكم، ولم يكتب إلا سطرا واحدا أو سطرا ونصف السطر بالكاد حتى قال لي: حسنا، أسمح لك بالانصراف. عندها خرجت من المحكمة وشكرتُ الله تعالى المحسن الحقيقي الذي أكرمني بالفتح مقابل المسؤول الإنجليزي. وإنني أعلم يقينا أن الله تعالى نحاني من ذلك البلاء ببركة الصدق فقط. وكنت قد رأيت في الرؤيا من قبل بأن شخصا حرّك يده لإزالة غطاء رأسي. فقلتُ له: ما الذي أنت فاعله؟ عندها ترك الغطاء على رأسي وقال، لا بأس، لا بأس. ومن جملتها مثال آخر أن ابني "سلطان أحمد" رفع قضية ضد هندوسي مدعيا أنه بنى بيتا على أرضنا وطلب أن يُهدم البيت. وكان الادّعاء يتضمن أمرا يخالف