مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 126 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 126

١٢٦ مرآة كمالات الإسلام ستوجد فيه أسباب لابتلائه، وتكون الدنيا بعيدة كل البعد عن الإيمان الحقيقي وكأنها تجردت منه نهائيا. فملخص الكلام أن الله جل شأنه يقول في حقهم بأن الذين سيأتون في الزمن الأخير سيكونون عبادا خالصين وكاملين ويتصبّغون بصبغة الصحابة من حيث كمال إيمانهم وكمال إخلاصهم وكمال صدقهم وكمال استقامتهم وكمال ثباتهم وصمودهم وكمال ،عرفانهم ومعرفتهم بالله تعالى. يجب أن يُفهم جيدا أن في هذه الآية إشارة إلى زمن الكاملين الذين سيكونون في الزمن الأخير وليس إلى زمن آخر، لأنه يتبين من ظاهر كلمات الآية أيضا أن هؤلاء الكاملين سيأتون في الزمن الأخير إذ تعلن الآية: وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ) بكل جلاء. والأزمنة ثلاثة زمن ،الصحابة والزمن الوَسَطي الذي كان بين المسيح الموعود والصحابة، والزمن الأخير هو زمن المسيح الموعود ومصداق لآية: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ الذي نحن فيه الآن كما قال الشيخ المرحوم صديق حسن خان القنوجي ثم البهوبالي وهو محدد الوقت بحسب رأي الشيخ البطالوي - في الصفحة ١٥٥ من كتابه الكرامة" ما معناه إن فترة الآخرين في آخر هذه الأمة قد بدأت من الألف حجج الثاني. وقد فُقدت آثار التقوى في بدايته، وكذلك فُقدت سطوة الإسلام المادية أيضا. تم كلامه. من المعلوم أن النبي الله قد عد زمن الصلاح فترتين فقط؛ أولاهما زمن الصحابة الذي يتصور أنه يمتد إلى وفاة آخر صحابي ويثبت أن ذلك كان في عصر الإمام الأعظم أبي حنيفة. وثانيهما هو الزمن الوسطي الذي يجب أن يُسمَّى "زمن أم الخبائث" من حيث كثرة البدعات، وسماه النبي ﷺ "فيج أعوج" ونهاية هذا الزمن الملحق بزمن مجيء المسيح الموعود. ويبدو من الأحاديث النبوية أنه