إزالة خطأ — Page 7
وليس شرطا أن يكون النبي مشرّعًا، إنما هي هبة تنكشف من خلالها أمور غيبية. فما دمت قد تلقيت من الله إلى هذا الأوان نحو مائة وخمسين نبوءةً، ورأيتُ بأم عيني تحققها بكل جلاء، فكيف يمكن أن أنكر إطلاق تسمية النبي أو الرسول على نفسي؟ وما دام الله تعالى بنفسه قد سماني بهذين الاسمين فأتى لي أن أرفضهما أو أخاف غيره سبحانه وتعالى؟ أحلف بالله الذي أرسلني، والذي لا يفتري عليه إلا الملعونون، أنه قد أرسلني مسيحا موعودا. وكما أنني أؤمن بآيات القرآن الكريم، كذلك تماما وبدون أدنى ،فرق، أؤمن بالوحي الإلهي الصريح الذي نزل عليّ وتبيّن لي صدقه من خلال آيات الله المتواترة. وأستطيع أن أحلف بالله قائما في بيت الله الحرام أن الوحي المقدس الذي ينزل عليَّ إنما هو كلام ذلك الإله الذي أنزل كلامه على سيدنا موسى وسيدنا عيسى عليهما السلام وعلى سيدنا محمد المصطفى لقد شهدت لي الأرض والسماء أيضا. كما نطقت من أجلي السماء والأرضُ بأني خليفة الله. ولكن كان مقدرا بحسب النبوءات أن ألقى الرفض والإنكار أيضا، لأن الذين على قلوبهم غشاوة لا يؤمنون. وأعلم يقينا أن الله تعالى سيؤيدني حتمًا كما ظل يؤيد أنبياءه دائما. ليس بوسع أحد أن يقف في طريقي لأن تأييد الله ليس معهم.