إزالة خطأ — Page 3
إزالة خطأ الزمان، إذ يعتقدون بأنه سيكون نبيًّا؛ بل يعتقدون بأنه سيتلقى وحي النبوة لأربعين سنة، وهي مدة أطول من مدة وحي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. هذه العقيدة إثم بلا شك، وإن آية وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ' وحديث "لا نبي بعـدي" يشهدان شهادة واضحة على بطلان هذه العقيدة. إنني أعارض بشدة مثل هذه العقائد، وأؤمن إيمانا صادقا وكاملا بهذه الآية التي تقول وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبيِّينَ)). وفي هذه الآية نبوءة لا يعلمها خصومنا؛ وهي أن الله تعالى قد بيّن في هذه الآية أن أبواب النبوَّات بعد النبي ﷺ قد أُغلقت إلى يوم القيامة، وأنه لا يسع الآن أي هندوسي أو يهودي أو مسيحي أو مسلم تقليدي أن يثبت لنفسه لفظ "نبي"؛ لقد أُغلقت كل أبواب النبوة الكاملة، لكنَّ بابا واحدا ،مفتوح، وهو باب سيرة الصدّيقية: أي الفناء في الرسول ؛ لذا فالذي يأتي الله من هذا الباب يُلبس رداء النبوة الذي هو رداء النبوة المحمديّة ظليًّا، فلا غيرة على نبوته، لأنه لا ينالها بجهوده الذاتية، بل إنه يستقي من نبع نبيه ، وليس هذا لنفسه، بل لجلال النبي ﷺ فحسب؛ لهذا اسمه في السماء محمـد وأحمد؛ وهذا يعني أن نبوة محمد الله وعادت أخيرا إلى محمد لا إلى الأحزاب: ٤١