ما هو الفرق بين الأحمدي وغير الأحمدي؟ — Page 258
٢٥٨ من أي نوع. إنه يعدّ الله تعالى واحدا لا شريك له، ولو أقر بهذه الخصوصية لغير الله لكان في ذلك إساءة إليه ولا الله لا يجيزها الإسلام. ولكن المسيحيين أضلوا الدنيا بتقديمهم خصوصية المسيح هذه، وقد وافقهم المسلمون دون تأمل وتدبر و لم يكترثوا بضرر أصاب الإسلام بسبب ذلك. يجب ألا ينخدع أحد بما يقوله الناس عادة: أليس الله بقادر على أن يرفع المسيح إلى السماء حيا؟ لا شك أنه قادر، ولكنه لا يجيز أمورا منشؤها الشرك، فتشرك أحدا بالبارئ تعالى. ومن الواضح أن تخصيص شخص معين بخصوصية من بعض الأوجه هو مبدأ الشرك بعينه. والواضح تماما أن التسليم بخصوصية في المسيح الا أنه حي إلى الآن على عكس البشر كافة ويختلف من حيث الخواص البشرية، أمر هيأ للمسيحيين فرصة ليقدموه دليلا على ألوهيته. لو اعترض مسيحي على المسلمين: أخبروني هل حصلت هذه المزية الفريدة لأحد آخر في هذا العصر؟ ليس لديهم جواب على ذلك، لأنهم يوقنون بأن جميع الأنبياء قد ماتوا ولكن وفاة المسيح لا تثبت بحسب زعم المسلمين الذين يعارضوننا. ولأنهم يستنتجون من "التوفي" معنى الرفع إلى السماء حيا فلا بد أن يستنبطوا من: فَلَمَّا تَوَفَّيْتَني أيضا : عندما رفعتني إلى السماء حيا، بينما لا تُثبت آية أنه سيموت أيضا في وقت من الأوقات. قولوا الآن ماذا عسى تكون نتيجة ذلك؟ هداهم الله ليُدركوا خطأهم أقول صدقا وحقا بأن الذين لا يتركون هذا المعتقد بعد اكتشاف ضعفه وشناعته مع كونهم مسلمين فهم الإسلام وكحيَّة في الكمّ له. أن أعداء اعلموا أن القرآن الكريم ذكر موت المسيح مرارا وأثبت أنه مات كبقية الأنبياء والناس أجمعين لم تكن فيه مزية لا توجد في غيره من الأنبياء والناس تماما أن بوجه عام. صحيح معنى "التوفي" هو الموت فقط. لا يثبت من أي قاموس أن معنى التوفي هو الرفع أيضا إلى السماء بالجسد. إن حسن اللغة يكمن في سعتها. لا توجد في العالم لغة تخص شخصا واحدا فقط دون غيره. غير أن هذه الخصوصية خاصة بالله تعالى حتما لأنه واحد لا شريك له. قدموا لنا