ما هو الفرق بين الأحمدي وغير الأحمدي؟ — Page 274
٢٧٤ الله بنفخة واحدة، ولما عرضهم للابتلاء لتقطع أعناقهم، ولما قال الله تعالى عنهم: مِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا فما دام الحصول على الدنيا أيضا مستحيلا بغير تكبّد المشاكل والعناء والجهد، فما أغبى ذلك الذي يحسب الدين شيئا سهل المنال دون عناء! صحيح أن الدين سهل ويُسر، ولكن كل نعمة تتطلب مشقة، ومع ذلك لم يفرض الإسلام أية مشقة. خذوا الهندوس ،مثلا كم يتجشم رهبانهم من المشقة والعناء حتى تضعف ظهور بعضهم ومنهم من يطيل الأظافر، وكذلك الرهبانية في المسيحية. ولكن الإسلام لم يتبن هذه الأعمال، بل علّم: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا أي من زكي نفسه فقد نجا، فمن جنب نفسه كل نوع من البدعة والفسق والفجور والأهواء النفسانية لوجه الله وترك كافة الملذات النفسانية وآثر المعاناة في سبيل الله فقد نجا. فالذي يؤثر الله تعالى ويترك الدنيا وتصنعها فهو ناج في الحقيقة. ثم يقول تعالى: قَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا أي: مَن لوّث نفسه وهوى إلى الأرض فقد خاب يبدو كأن تعليم الإسلام كله يتلخص في هذه الآية وحدها التي يتبين منها كيف يمكن للإنسان أن يصل إلى الله تعالى. صحيح ومتحقق تماما أنه لا يمكن للإنسان أن يصل إلى الله تعالى ما لم يتخلّ عن استخدام قواه البشرية بسوء. إذا كنتم تريدون أن تتخلصوا من أرجاس الدنيا وتلاقوا الله فاتركوا هذه الملذات، وإلا تريد الله، وتهوى الدنيا الدنيئة أيضا، هذا محض خيال ومحال وجنون. " الأحزاب: ٢٤ الشمس: ۱۰ حاشية: جاء في جريدة "بدر": "من آثر الدين فقد وصل إلى الله. يجب تسوية النفس بالتراب، وتقديم الله على كل شيء. هذا هو ملخص الدين. على الإنسان أن يتخلّى عن كل نوع من السلوك غير السوي، عندها يصل إلى الله تعالى. (جريدة "بدر" مجلد٢، رقم ٦ صفحة ٣، عدد: ١٩٠٦/٢/٩م) ٤ الشمس: ۱۱