ما هو الفرق بين الأحمدي وغير الأحمدي؟

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 269 of 30

ما هو الفرق بين الأحمدي وغير الأحمدي؟ — Page 269

٢٦٩ الجانبين ووضعت فيها رسالة أيضا. ولما كانت الرسالة تحتوي على كلمات تؤيد الإسلام وتشير إلى بطلان أديان أخرى بالإضافة إلى التأكيد على طباعة المقال، استشاط ذلك غضبا الاختلاف في الدين ووجد فرصة مواتية للهجوم كالأعداء، وهي الرسالة المنفصلة ضمن الطرد البريدي كان جريمة من حيث القانون ولكني لم المسيحي أن وضع بسبب أعرف ذلك. وعقوبة جريمة مثلها بحسب قوانين البريد هي غرامة قدرها خمس مائة روبية أو السجن إلى ستة أشهر. فأخبر هذا المسيحي المسؤولين في دائرة البريد كالواشين ورفع قضية علي. ولكن قبل أن أعرف عن القضية شيئا كشف الله تعالى علي في الرؤيا بأن المحامي "رليا رام" أرسل إلي حية لتلدغني، ولكني قليتُها كما يُقلى السمك وأعدتها إليه. وأعلم أنه كانت في ذلك إشارة إلى أن الأسلوب الذي حكمت به المحكمة في القضية في نهاية المطاف هو مثال يمكن أن يفيد المحامين. مني على أية حال، طلب المثول في مر كز محافظة غورداسبور، وقال جميع المحامين الذين شاورتهم في الموضوع بأنه لا منجى دون الكذب واقترحوا بأن أفيد بأني لم أضع الرسالة في الطرد بل يمكن أن يكون رليا رام قد وضعها فيه وطمأنوني أنه بهذه الإفادة سوف يُبت في الأمر بناء على الشهادة وسوف تُبراً ساحتك بتقديم بعض الشهود الكاذبين، وإلا فإن وضع القضية صعب جدا ولا سبيل للخلاص إلا كذب المقال. فقلت للجميع بأني لا أريد أن أترك الصدق بحال من الأحوال وليحدث ما يحدث. ثم مثلتُ في محكمة حاكم إنجليزي في اليوم نفسه أو في اليوم التالي، كذلك مثل مقابلي مسؤول كبير في دائرة البريد كمدع حكومي وكتب القاضي إفادتي بيده. وأول ما سألني كان: هل وضعت أنت تلك الرسالة في طردك؟ وهل هذه الرسالة وهذا الطرد منك؟ قلتُ دون أدنى توقف: نعم، هذه رسالتي وطردي أنا، وأنا الذي وضعت الرسالة في الطرد وأرسلتهما. ولكني لم أفعل ذلك بسوء النية لإلحاق خسارة بضريبة الحكومة بل لم أر مضمون الرسالة مختلفا عن مضمون المقال إذ لم يكن فيها أمر شخصي. فبسماع هذا الكلام أمال الله تعالى قلب الحاكم الإنجليزي لصالحي. وقد صرخ ضدي المسؤول في دائرة البريد كثيرا وأثار ضجة كبيرة وألقى خطابات طويلا بالإنجليزية لم أفهم منها شيئا إلا أن الحاكم الإنجليزي ظل يرفض كلامه بعد كل خطاب قائلا بالإنجليزية: No, No. وحين أخرج المدعي كل ما كان في جعبته وجُلّ أدلته توجه الحاكم إلى كتابة الحكم و لم يكتب إلا سطرا أو سطرا ونصف