ما هو الفرق بين الأحمدي وغير الأحمدي؟

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 268 of 30

ما هو الفرق بين الأحمدي وغير الأحمدي؟ — Page 268

٢٦٨ النبي لقد سمى الله تعالى الكذب رجسًا وأكد على اجتنابه فقال: اجتنبوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ النُّور أي عدّ الكذب مثل عبادة الأوثان. فكما يُخضع شخص غبي رأسه أمام حجر تاركا عبادة الله كذلك يتخذ الكذب وثنا لتحقيق مرامه تاركا الصدق والحق. لذلك اعتبر الله تعالى الكذب مثل عبادة الأوثان وذكر العلاقة بينهما. فكما يتحرى عابد الأوثان النجاة عند الوثن كذلك يتخذ الكاذب أيضا وثنا من عنده ويظن أنه سينال النجاة بواسطته. كم تردّت الحالة ! بحيث إذا قيل لهم: لماذا تعبدون هذا الوثن؟ اتركوا هذه النجاسة، قالوا: كيف نتركه، إذ لا تقوم لنا بدونه قائمة. أي شقاوة أكبر إذ يحسبون الكذب مدار حياتهم؟! ولكني أقول وأؤكد لكم أن الصدق هو الذي ينتصر في نهاية المطاف، وفيه الخير والفتح. أذكر أنني أرسلت ذات مرة مقالا إلى أمرتسر وأرفقت به رسالة أيضا إلى جريدة اسمها "وكيل هند" يصدرها "رليا رام فاعتبر إرسالي الرسالة بهذه الطريقة منافيا لقانون البريد ورفعوا ضدي قضية في المحكمة. قال لي المحامون بأنه لا سبيل للخلاص سوى إنكار إرسال الرسالة، كأنه لا خلاص بغير الكذب. ولكنني ما أحببت ذلك بل قلتُ: إذا عوقبت نتيجة قول الصدق فليكن ولكني لن أكذب. رفعت القضية إلى المحكمة أخيرا وحضر مسؤول مكاتب البريد كمدع. وعندما سئلت عن الرسالة قلتُ بكل صراحة بأن الرسالة رسالتي ولكني أرفقتها مع الطرد حاسبا إياها جزءا من المقال. ففهم القاضي الأمر ووهبه الله تعالى البصيرة. لقد أصرّ مسؤول مكاتب البريد على الموضوع كثيرا ولكن القاضي لم يسمع له وسمح لي بالانصراف". أنى لي أن أقبل أنه لا سبيل ولا تجري الأمور الحج: ٣١ ٢ لقد ذكر هذا الحادث في حاشية جريدة "بدر" بتفصيل أكثر وهو كما يلي: لقد مضى ٢٧ أو ٢٨ عاما تقريبا أو أكثر بقليل على إرسالي مقالا للطباعة في تأييد الإسلام ولمواجهة الآريين إلى مطبعة شخص مسيحي اسمه "رليا رام"، وكان محاميا أيضا يسكن في "أمر تسر" وكان يُصدر جريدة أيضا، فأرسلتُ المقال للطبع في طرد مفتوح