ما هو الفرق بين الأحمدي وغير الأحمدي؟

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 265 of 30

ما هو الفرق بين الأحمدي وغير الأحمدي؟ — Page 265

٢٦٥ هذه الحد. ولكن من دواعي السرور أن الله تعالى نبههم عليه في وقت مناسب وأعطاهم لكسر الصليب سلاحا لا نظير له، وأسس هذه الجماعة لتأييده واستعماله. فالقدر الذي أضعف به سلاح موت المسيح الدين الصليبي بفضل الله وتأييده وحدَّ من سرعته لم يعد خافيا الآن يفهم المسيحيون ومؤيدوهم جيدا أنه إذا كانت هناك فرقة أو جماعة تقدر على القضاء عليهم فهي الجماعة دون غيرها. لذلك إنهم يستعدون لمواجهة صاحب أي دين ولكن لا يتصدون لهذه الجماعة. عندما دعونا الأسقف للمبارزة وأثارته أيضا على ذلك بعض الجرائد الإنجليزية كثيرا لكنه مع ذلك لم يبرز في الميدان. والسبب في ذلك أننا أعطينا لاستئصال المسيحية أسلحةً ما أُعطيها غيرنا. والسلاح الأول من ضمنها هو موت المسيح نفسه الموت ليس هو المطلوب بحد ذاته، بل إنما نركز عليه لأنه كان سلاح المسيحيين الذي كان يضر الإسلام. فأراد الله تعالى أن يصلح هذا الخطأ، وقد أصلح بكل قوة وشدة. إضافة إلى ذلك الهدف الحقيقي هناك إزالة الأخطاء والبدعات أيضا التي تطرقت إلى الإسلام من قلة التدبر القولُ أنه لا فرق بين هذه الجماعة والمسلمين الآخرين. فإن لم تتغير معتقدات المسلمين المعاصرين وكان كلا الفريقين مثل بعضهما؛ فهل أسس الله هذه الجماعة عبثا؟! إن هذا التفكير يمثل إساءة كبيرة لهذه الجماعة وتجاسرا ووقاحة بحق الله. لقد أوضح الله تعالى مرارا وتكرارا أن ظلمة حالكة سادت العالم عمليا وعقديا أيضا. والتوحيد الذي جاء لإقامته عدد كبير من الأنبياء والرسل إلى الدنيا وسعوا واجتهدوا من أجله بكل ما في وسعهم قد غطته اليوم غشاوة سوداء وتورط الناس في أنواع الشرك. لقد قال النبي له بألا تحبوا الدنيا، ولكن حب الدنيا قد استولى اليوم على كل قلب، وترى كل شخص غارقا في حبها. وإذا أن يحركوا ساكنا في سبيل الدين يترددون كثيرا ويقدمون ألف عذر ومبرر. يُعتبر كل نوع من السيئات والأعمال الشنيعة مسموح به ويُركّز على أصناف المنهيات علنا، وقد صار الدين كيتيم وبلا حيلة. فلو لم يؤيد الإسلام و لم يُنصَر في هذا الوقت الحرج طلب منهم