ما هو الفرق بين الأحمدي وغير الأحمدي؟

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 262 of 30

ما هو الفرق بين الأحمدي وغير الأحمدي؟ — Page 262

٢٦٢ يتحرَّف فيه حرف ولا نقطة عن مكانها. وقد حظي القرآن بحماية دائمة بحيث يوجد آلاف بل مئات الآلاف من حفاظه في كل بلد وكل قوم وهم متفقون عليه، فيحفظون القرآن الكريم ويُسمعونه دائما. قولوا الآن، أليست هذه من بركات النبي ؟ أوليست هذه البركات بركات حية؟ وهل تثبت بها حياته أم لا؟ العلية لا باختصار، إن حياته ثابتة من مبدأ حماية القرآن الكريم ومن منطلق حديث بعثة المجدد على رأس كل قرن لتجديد الدين وكذلك من خلال بركاته وتأثيراته الجارية إلى الآن. الجدير بالإمعان هنا هو ماذا أفادت عقيدة حياة عيسى العالم؟ هل حدث الإصلاح الأخلاقي والعملي أم نشأ الفساد؟ كلما أمعنتم النظر في هذا الموضوع تراءت لكم مثالب هذه العقيدة أكثر فأكثر. الحق والحق أقول بأن الإسلام تضرر بهذا الاعتقاد كثيرا حتى تنصر نحو أربع مائة مليون مسلم وتركوا الإله الحق واتخذوا الإنسان الضعيف إلها. أما ما نفعت المسيحية العالم فهو واضح تمام الوضوح. لقد اعترف المسيحيون بأنفسهم أن هناك مساوئ كثيرة انتشرت في العالم بسبب المسيحية لأن الذي يعلم أن ذنوبه قد وضعت في ميزان غيره يتشجع على الذنوب أكثر من ذي قبل. والمعلوم أن الذنب سمٌ زعاف للإنسان قد نشرته المسيحية. وفي هذه الحالة يزداد ضرر هذا المعتقد أكثر من ذي قبل. لا أقول بأن الناس في العصر الراهن وحدهم مسؤولون عن الاعتقاد بحياة به مع هذا المسيح. كلا، بل أخطأ بعض من القدامى أيضا في هذا الصدد ولكنهم الخطأ نالوا ثوابا لأنه قد ورد عن المجتهد: "قد يخطئ ويصيب"، ويثاب في كلتا الحالتين. الحق أن المشيئة الإلهية اقتضت أن تبقى هذه القضية خافية، فظلوا في غفلة منها وبقيت الحقيقة خافية عليهم مثل أصحاب الكهف، كما تلقيتُ إلهاما: "أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا". كذلك إن قضية حياة المسيح سر عجيب. مع أن الله تعالى يبين وفاة المسيح بكل صراحة، ويثبت الأمر نفسه من الأحاديث، والآية التي قُرئت أيضا عند