تحفہٴ بغداد

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 17 of 417

تحفہٴ بغداد — Page 17

روحانی خزائن جلدے ۱۷ تحفة بغداد وكلم الحواريين۔ وما كان أحد منهم نبيًّا ولا رسولا ولكن كانوا من عباده المحبوبين۔ أليس من أعجب العجائب أن يكلم الله نساء بني إسرائيل ويعطى لهُنَّ عِزّةَ مكالماته وشرف مخاطباته وما يعطى لرجال هذه الأمة نصيبا منها وهي أمة خير المرسلين؟ وقد سماها خير الأمم وختم بها الأمم كلها وقال: ثُلَّةٌ مِّنَ الآخِرِينَ يعنى فيها كثير من المكملات والمكملين۔ وأنت ترى يا أخي عافاك الله في الدارين كيف اشتدت الحاجة في هذه الأيام إلى ظهور مجدد يؤيّد الدين ويقيم البراهين ويرجم الشياطين۔ ألا ترى أن الضلالة قد غلبت وغارات الكافرين عمت وأحاطت وكم من أمم تبت وهلكت؟ ألا تنظر هذه المفاسد ؟ ألست من المتألّمين على مصائب الإسلام؟ ألم تأتك أخبارها أو أنت من الغافلين؟ أما تكاثرت فتن الكفار ؟ أما جاء وقت ظهور الآثار ؟ أما عمت الفتن في البراري والبلاد والديار؟ أما جاء وقت رحمة ١٢) أرحم الراحمين؟ أما عَنَّ لنا في زمننا هذا قبل الذياب في ليلة فتية الشباب غدافية الإهاب وصرنا كالمحصورين؟ أنظر يا أخي كيف أحاط بالناس ظلام وظلم ومظلمة وخوفنا من كلّ طرف بأنواع النباح وارتفعت الأصوات بالأرنان والنياح وضربت علينا المسكنة بالاكتساح وصال الكفار كالحين المجتاح وعفت آثار التقوى والصلاح وصبت علينا مصائب لو صبّت على الجبال لدكتها وكسرتها كالرداح وامتلأت الأرض شركًا وكذبا وزورا ومن الأفعال القباح وتراء ت صفوف الطالحين۔