تحفہٴ بغداد — Page 11
روحانی خزائن جلدے 11 تحفه بغداد قدمات فتدبر فإن الله يحب المتدبّرين۔ وما كان لي منفعة وراحة في ترك كتاب الله وسنن رسوله وحمل أوزار خسران الدنيا والآخرة وسماع لعن اللاعنين۔ أيها الأخ الكريم ! للحق أحق أن يُتبع والصدق حقيق بأن يُقبل ويُستمع ويـد الـحـق تصدع رداء الشك والحق هو الجوهر الذي يظهر عند السبك ويتلألأ في وقته الذي قدر الله له ولكل نبأ مستقر ولكل نجم مطلع ولا تعرف الأسرار إلا بعد وقوعها ۔ فطوبى لمن فهم هذا السر وأدرك الأمر كالعاقلين۔ وإني أتيقن أن مثلك مع كمال فضلك وتقواك لو كان مطلعًا على معارف اطلعت عليها لكف لسانه من لعنى وطعنى ولَقَبِلَ ما قلتُ من معارف الملة والدين ولكنى أظنّك ما فهمت حقيقة مقالي وما علمت صورة محالـي ومـا ظـنـي فيك إلا الخير وأسأل الله لك فضله ورحمته وهو أرحم الراحمين۔ يا قرة أرض مباركة وسلالة أهلها! أنت بحمد الله تقى ونقي وزكي وإني أحبك وأصافيك كالمخلصين۔ وأُوتيك موثقًا من الله على أني أوافقك وأقبل قولك إن تُرنى آياتِ الفرقان على صحة زعمك وتأتني بسلطان مبين۔ وما أبتغى إلا الحق وقد شققت عصا الشقاق وارتضعتُ أفاويق الوفاق فجادلني بالحكمة وآيات كتاب الله السباق وستجدني إن شاء الله من المنصفين۔ وإن كنت أن تشتهى أن تسبنى أو تلعننى أو تكذبني أو تقتلني بسيف بتار أو تلقيني في نار فاصنع ما شئت وما أردّ عليك إلا دعاء الخير والعافية۔ يا أهل البيت يرحمكم الله في الدنيا والآخرة وآواكم في المرحومين۔