تحفہٴ بغداد — Page 293
روحانی خزائن جلدے ۲۹۳ حمامة البشرى والأولاد والأنفس۔ ومن السماء الرابعة غلبة وقوة وتسخير، فيكون مسخَّرًا لها ☆ أكابر الناس وأصاغرهم، علماؤهم وأمراؤهم، ومن السماء الخامسة نكاية وشدة، فلن ترى منكرا لها إلا وقد امتحن بالمحن، وابتلى بالبلايا ولعن وعوقب كان من الغيب ناصرا لها۔ ومن السماء السادسة هداية معظمة، فيكون سببا لاهتدائهم ومثابةً للناس إلى كمالهم۔ ومن السابعة الشرف الدائم الذي كالندب في الحجر لا يزال حتى تُمزّع أوصاله وتُقطع أجزاؤه۔ فهذه أركان سبعة نلتم في الملأ الأعلى، فيكون جسدا سوى فيهم، فيُنفخ من التدلّى الأعظم جذب فيها بمنزلة الروح ﴿۷۷﴾ في الجسد، فمن تلبس بتلك الأذكار والأفكار، وتزين بذلك الزي شملته الرحمة الإلهية، وأتاه الجذب من فوقه ومن تحته ويمينه وشماله ومن حيث لا يحتسب۔ ثم يربّى هذا الطفل سادات الملأ الأعلى، ويخدمه الملأ السافل، فلا يزال يتقرر أمره ويزداد شأنه، حتى يأتى أمر الله على ذلك۔ فهذه هي الطريقة، وقس عليه المذهب في الفروع والأصول۔ فكل من ادعى أن الله تعالى أعطى طريقة أو مذهبا ولم يكن الذى أعطى كما وصفنا فقد عجز عن معرفة الأمر على ما هو عليه۔ ثم ليس كل أحد يُقضى له بالطريقة، وليس عند الله جزاف ولا تخمين في شيء من الأشياء ، بل إنما يعطى من جبل مباركا زكيا فيه إمداد الأفلاك السبعة والملأ الأعلى والسافل، وله رحمة خاصة من التدلى الأعظم۔ وكم من عارف عظيم المعرفة أو فاني باقي شديد الفناء سابغ البقاء ليس بمبارک وزكي فلا يُعطاها۔ وكذلك لا يتعاطى حفظها كل أحد، بل لكل أمر رجلٌ خُلق له ويُسِّرتُ جبلة لذلك۔ وأما صورة ظهورها فنشأة أخرى وراء النشأة المتعارفة سہو کتابت معلوم ہوتا ہے” تلتئم “ ہونا چاہیے۔(ناشر)