تحفہٴ بغداد

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 176 of 417

تحفہٴ بغداد — Page 176

روحانی خزائن جلدے ۱۷۶ حمامة البشرى الثروة والغناء وجعله في الدنيا والآخرة من المنعمين۔ وكذلك إذا أراد الله بعبد خيرا فيعطيه من لدنه قوة في الخيرات، وطاقة في الحسنات، ويجعل من سِيرِه القيام بمهمات الدين والفكر لإحياء الملة وإشاعة كتبها، وتمزيق دساتير الشياطين الملعونين؛ فلا يخاف إلا الله، وإن ير خير الدين في أمر من بذل روحه وإهراق دمه فيقوم مستبشرا للشهادة، فيعتصم بحبل الله جميعًا من قوة بـدنـه وقـلـبـه وجوارحه وعقله وفهمه، وينهض كل ذراته لطاعة الله وانقياد أوامره، ولا يغفل عن ربه طرفة عين، ويقف بالمرصاد في كل حين ۔ ويُشمّر الذيل لإفشاء أحكام الله وإعلائها وإن كان فيه خطر عظيم أو عذاب أليم ۔ ويبارز كـالـفـحـول ولا يقربه أثر الجبن والحؤول، ولا يتأخر لخَطْبِ خَشَّى وخوفِ غَشَّى، وينص للدين ركاب السُّرى، ويجُبُّ لتأييده كل وعور وجبال على، ليرضى الله المولى ويدخل في المحبوبين ۔ وَإِنِّي أرى أن أذكر لهذا الفتى النجيب قليلا من حالاتي، ومما أنا عليه من هداية ربي، وأكشف له عما من الله به على، وأعرفه من بعض ســوانـحــي، لعله يزيد معرفة في أمرى ، ولعله يتفكر ويعلم ما أراد الله رب العالمين۔ فاعلموا يا إخواننا رحمكم الله وحماكم وحفظكم أن الله اطلع على الأرض في هذا الزمان فوجدها مملوّة من الفسق والكفر والشرك والبدعات وأنواع المعاصى وم ومكائد المتنصرين ۔ ورأى أن أرض قلوب الناس قد فسدت، وكل قرية عامرة ومزارع صلاحها تعطلت، وغلبت الضلالة على كل بر وبحر، وأفواج الفتن من كل جهة ظهرت، وقل أثر الصالحين۔ ورأى الناس أنهم قد مالوا إلى اعتقادات ردية فاسدة، وعزوا