تجلیاتِ الہٰیہ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 139 of 597

تجلیاتِ الہٰیہ — Page 139

روحانی خزائن جلد ۲۰ ۱۳۷ سيرة الابدال يسعون كثَوُهَدٍ في سُبل الله بما فُتِّحُوا وقُشِّرُوا عن جرادة بشرية وأثمر فيهم نور الإيمان بنور إلهية۔ إنّهم كأسود ومع ذالك ليسوا كشحُدُودٍ وليسوا بمثقلين لترك الدنيا و لذالك يطيرون إلى الله ولا ) یکر محون ۔ يكسحون البواطن ولا يُغادرون فيها مثقال ذرة من هذه العاجلة، ويعملون ما يعملون للآخرة ولها يُجاهدون ۔ يُعطون خُرد المعارف ويتلقفون أدق بعد أدق حتى يظنّ سَمُغَدٌ أنهم ملحدون۔ وترى وجوههم كَغُصْنٍ عُبَرّد لا ترهقها قترة بما عرفوا ربهم ولا ييأسون ۔ لهم عزّة فى السماء فالذين يهردون أعراضهم أو يسفكون دماء هم يُحاربهم الله فيؤخذون ويجتاحون، صم بكم عُمى ومن شدة العناد يكمدون۔ و من علاماتهم أنهم قوم لا يُطَمَلُ ما في حوضهم و يُعْطُون کل آن من ماء معين۔ ولا يعلمون ما الحِنُضِجُ ويُسْردُ لهم زلال عَذْبٌ من رب العالمين۔ ويُصفدهم ربّهم خفيرا فيعصمون من موامي ومما فيها من السراحين ۔ وتزمج قربة نفوسهم نورا وفهما وتلوح لهم ما تخفى من المحجوبين ذالك بأنهم يُسلّمون نفوسهم إلى الله كارخ يُذبح ويقضون نحبهم أو يكونون من المنتظرين۔ وبأنّهم ينفقون في الله ما كان لهم من العين۔ ولا يكونون كرجل جعد اليدين، ويثمرون كغُصْنٍ سَرَعُرَعٍ غَزِيدٍ فتاوى إليهم المساكين۔ ويُرُزقُون من غير الكد والإلحاح في المحاولة من الله الذي يتولى الصالحين۔