تجلیاتِ الہٰیہ — Page 106
روحانی خزائن جلد ۲۰ ١٠٦ علامات المقربين ولا رجلا إلا بأمر ربهم ولا يجترء ون۔ لا يبالون لعنة الدنيا ويتقون افتضاحا هو عند ربهم، ويستغفرونه حين يُمسون وحين يُصبحون، وإذا السخوا بغفلة فبذكره يَبْتَرِدُون ۔ لباسهم التقوى فإيّاه يُبيّضون، ويعافون أثوابًا جُرودًا و في التقى يُجَرُهِدُون ۔ ويتأبــدون من صحبة الأغيار ولا يبرحون حضرة العزة ولا يفارقون، وما شجعهم على ترك الدنيا وأهلها إلا الوجه الذي له يشهدون۔ ومن علاماتهم أنهم لا ينطقون بآبدةٍ ولا يَهُذَرُون، ويتقون الهزل ولا يستهزءون ۔ ويزجون عيشتهم محزونين، ويخافون حبط أعمالهم بقول يتفوهون، أو بفعل يفعلون ۔ ولا يكون نطقهم إلا كبناء مؤجد ولا يخطلون۔ ومن علاماتهم أنك تراهم اجدهم الله بعد ضعف وأوجدهم بعد فقر وهم لا يتركون ۔ ومن علاماتهم أنهم يرون إدَدًا و اَوَدًا من أيدى الناس ويتراءى الياس من كل طرف ثم يُدركهم الله ويُعصمون، وإذا نزلت بهم آفة رزقوا من ١٠٢ عند الله صبرًا يُعجب الملائكة ثم ينزل الفضل فيُخلصون۔ ومن علاماتهم أنهم لا يتكئون على طرف ولا تالد ولا ابن ولا والد وعلى الله ربهم يتكئون ۔ ولا يسرّهم إلا مستودعاته من المعارف وكل آن منها يُرزقون۔ ويسأمون تكاليف في سبل الله مُتَنَشِّطِين ولا يَتَجَشَّمون۔ ويشكرون لله ولو لم يُعطوا تعدًا ولا مَعْدًا وبحب الله يفرحون۔ ذالك بأنهم يعطون معارف كَثَفَافِيدَ ، ويُرزَقُون لها مقاليد، فمن كل باب يدخلون۔