تذکرة الشہادتین — Page 89
روحانی خزائن جلد ۲۰ ۸۹ تذكرة الشهادتين وتمايلتم على الأهواء والرياء والنخوة ، وسركم قُرب الملوك وطلب الدرجات منهم والمرتبة، وما تركتم عادة من عادات اليهود وقد رأيتم مآلهم يا أولى الفطنة، أتحاربون الكفار مع هذه العفّة؟ فلا تفرحوا إن الله يرى۔ ولو كانت (۸۷) إرادة الله أن تحاربوا الكفار لأعطاكم أزيد مما أعطاهم ولغلبتم كل من بارزكم وبارا، وترون ان فنون الحرب كلّها أُعطيتها الكفرة من الحكمة الإلهية، ففاقوكم في مصاف البحر والبر ، ولستم فى أعينهم إلا كالذرة، فليس لكم أن تسدوا ما كشف الله أو تفتحوا ما أغلق، فادخلوا رحمة الله من أبوابها ولا تكونوا كمن أغضب ربه وأحنق ، ولا تكونوا كمن حارب الله وعصى، ولا تنتظروا مسيحا ينزل من السماء ويسفك دماء الورى، ويُعطيكم غنائم من فتوحات شتى ۔ أتضاهئون الذين ظنوا كمثل ذالك قبلكم؟ ومِنْ خُلُق المؤمن أن يعتبر بغيره وينتفع مما رأى، ولا يقتحم تنوفةً هلك فيها نفس أُخرى۔ ألم يكفكم أن الله بعث فيكم ومنكم مسيحكم في الأيام المنتظرة؟ وكنتم على شفا حفرة فأراد أن ينجيكم من الحفرة، وأدرككم بمنة عظمى ۔ ألا تنظرون كيف نزلت الآيات وجمعت العلامات؟ أتزدرى أعينكم آيات الله أو تعرضون من الحق إذا أتى ؟ أعجبتم أن جاء كم منذر منكم و كفرتم وما شكرتم لربكم الأعلى؟ وما آمنتم بحجج الله وكذلك سلكها الله في قلوب قوم آثروا الشقا ۔ و كنتم ضل رأيكم فى إمام أتى، وخِلْتُم أنّه من اليهود وما ظننتم أنه منكم فما أرداكم إلا هذا العمى، وكذالك هَلَكَت أحزاب من قبلكم وجاءتكم الأخبار فنسيتموها وسلكتم مسلكهم ليتم قول ربنا فيكم كمن مضى، وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاء هم الهدى محدثًا إلا أن قالوا إنا لا نجد فيه كُلّما بلغنا من الأولين، فلن نؤمن إلا بمن يأتي وفق ما أوتينا ولا نتبع المبتدعين، هذه هي عادة السابقين واللاحقين، أتواصوا به؟ بل هم قوم لا يؤمنون بالمرسلين۔ وإذا قيل لهم آمنوا بمن بعث الله وبما أعطاه من العلم قالوا أنؤمن