سرّالخلافة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 423 of 512

سرّالخلافة — Page 423

روحانی خزائن جلد ۸ ۴۲۳ سر الخلافة الناس ما ذهلوا ، ودقق معارفهم ليُبتلوا، وليعلم الله قومًا أطاعوا وقوما أعرضوا، وشرع البيعة لأهل الطريقة ليتوارثوا في البركات ويتضاعفوا، وأوجب عليهم حسن الظن ليجتنبوا طرق الهلاك ويُعصموا، وفتح أبواب التوبة ليُرحموا ويُغفروا ، والله أوسع فضلا ورحما وهو أرحم ۸۸) الراحمين۔ وما كان لي أن أفتري على الله، والله يُهلك قوما ظالمين۔ وإني سميت عيسى ابن مريم بأحكام الإلهام، فما كان لي أن أستقيل من هذا المقام بعدما أقامنى عليه أمر الله العلام، وما أراه مخالفا لنصوص كتاب الله ولا آثار خير المرسلين۔ بل زلت قدمكم، وما خشيتم ندمكم، وما رجعتم إلى القرآن، وما أمعنتم في الآثار حق الإمعان، وتركتم طرق الرشد والسدد، وملتم إلى التعصب واللدد، وغشيتكم هوى النفس الأمارة ، فما فهمتم معاني العبارة، ووفقتم موقف المتعصبين۔ يا حسرة عليكم إنكم تنتصبون لإزراء الناس، ولا ترون عيوب أنفسكم من خدع الخناس، وتمايلتم على الدنيا وأعراضها غافلين۔ ووالله إن جمع الدنيا والدين أمر لم يحصل قط للطالبين، وإنه أشد وأصعب من نكاح حرتين ومعاشرة ضرتين، لو كنتم متدبرين۔ اعلموا أن لباس التقوى لا ينفع أحدًا من غير حقيقة يعلمها المولى، وما كلُّ سوداء تمرةً ولا كلّ صهباء خمرةً، وكم من مزوّر يعتلق برب العباد، اعتلاق الحرباء بالأعواد، لا يكون له حظ من ثمرتها، ولا علم من حلاوتها وكذلك جعل الله قلوب المنافقين؛ يصلون ولا يعلمون ما الصلاة، ويتصدقون وما يعلمون ما الصدقات، ويصومون وما يعلمون ما الصيام، ويحجون وما يعلمون ما الإحرام | ويتشهدون وما يعلمون ما التوحيد، ويسترجعون ولا يعرفون من المالك