سرّالخلافة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 381 of 512

سرّالخلافة — Page 381

روحانی خزائن جلد ۸ ۳۸۱ سر الخلافة و جاء الوقت وأنتم تبعدون۔ ومن سنن الله القديم المستمرة الموجودة إلى هذا الزمان التي لم تنكرها أحد من الجهلاء وذوى العرفان، أنه قد يذكر شيئًا أو رجلا في أنبائه المستقبلة، ويريد منه شيئًا آخر أو رجُلا آخر في الإرادة الأزلية۔ وربما نرى في منام أن رجلا جاء من مقام فلا يجيء من رأيناه بل يجيء من ضاهاه في بعض الصفات أو شابهه في الحسنات أو السيئات۔ وأقص عليك قصةً عجيبةً وحكايةً غريبةً إن لي كان ابنا صغيرًا وكان اسمه بشيرا، فتوفاه الله في أيام الرضاع، والله خير وأبقى للذين آثروا سبل التقوى والارتياع ۔ فألهمت من ربي إنا نرده إليك تفضلا علیک۔ وكذلك رأت أُمُّه فى رؤياها أن البشير قد جاء ، وقال إنى أعانقك أشد المعانقة ولا أفارق بالسرعة۔ فأعطاني الله بعده ابنا آخر وهو خير المعطين۔ فعلمت أنه هو البشير وقد صدق الخبير، فسميته باسمه، وأرى حلية الأول في جسمه۔ فثبتت عادة الله برأى العين، أنه قد يجعل شريك اسم رجلين۔ وأما جعل البعض سَمِيَّ بعض فهي أسرار لتكميل غرض لا يعلمها إلا مهجة العارفين۔ ولى صديق أحبُّ الأصدقاء وأصدق الأحبّاء ، الفاضل العلامة والـنـحـريـر الفهامة، عالم رموز الكتاب المبين، عارف علوم الحكم والدين، واسمه كصفاته المولوى الحكيم نور الدين۔ فاتفق في هذه الأيام من قضاء الله الحكيم العلام أن ابنه الصغير الأحد، الذي كان اسمه محمد أحمد مات بمرض الحصبة، فصبر ووافق ربَّه ذا الحكمة والقدرة والرحمة فرآه رجل في ليلة وفاته بعد مماته كأنه يقول لا تحزنوا لهذه الفرقة، فإني أذهب لبعض الضرورة، وسأرجع إليكم بقدم السرعة۔ وهذا يدل على أنه سيعطى ابنا آخر، فيضاهي الثانى الغابر ۔ والله قادر على كل شيء ، ولكن أكثر الناس هذا سهو الناسخ والصحيح ينكرها۔ (الناشر)