سرّالخلافة — Page 329
روحانی خزائن جلد ۸ ۳۲۹ سر الخلافة عليكم وأمعنوا فيه بعينيكم، فإنكم تبعتم ظنون الظانين، وتركتم كتابا يهب الحق واليقين، وما بعد الحق إلا ضلال مبين۔ وكيف يُنسب إلى الصحابة ما يُخالف التقوى وسبله، ويُباين الورع وحلله، مع أن القرآن شهد بأن الله حبب إليهم الإيمان، وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان، وما كَفَرَ أحدا منهم مع وقوع المقاتلة، فضلا عن المشاجرة، بل سمى كل أحد من الفريقين مسلمين، وقال وَإِنْ طَائِفَتْنِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا۔ فَإِنْ بَغَتْ إِحْدُهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا ۔ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ۔ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ۔ يَأَيُّهَا الَّذِينَ امَنُوْا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَلَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِّسَاءِ عَلَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ ۔ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيْمَانِ۔ وَمَنْ لَّمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّلِمُونَ ۔ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۔ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ ۔ فانظر إلى ما قال الله وهو أصدق الصادقين۔ إنك تكفّر المؤمنين لبعض مشاجرات، وهو يسمّى الفريقين مؤمنين مع مقاتلات ومحاربات، ويُسميهم إخوة مع بغى البعض على البعض ولا يُسمى فريقا منهم كافرين، بل يغضب على الذين يتنابزون بالألقاب، ويلمزون أنفسهم ولا يسترون كالأحباب، ويسخرون ويغتابون ويظنون ظن السوء ويمشون متجسّسين۔ بل يُسمى مرتكب هذه الأمور فسوقا بعد الإيمان، ويغضب عليه كغضبه على أهل العدوان، ولا يرضى بعباده أن يسبّوا المؤمنين المسلمين، هذا مع أنه يُسمى في هذه الآيات فريقًا من المؤمنين باغين ظالمين، وفريقا من الآخرين مظلومين، ولكن لا يسمى الحجرات : ۱۰ تا ۱۳