سرّالخلافة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 324 of 512

سرّالخلافة — Page 324

روحانی خزائن جلد ۸ ۳۲۴ سر الخلافة فقلت بخ بخ لهذا الاهتداء ، وهداهم ربهم إلى عين الصواب من ملامح السراب، فوافوني مخلصين، وشربوا من كأس اليقين، وسقوا من ماء معين، وأرجو أن يكمل الله رشدهم ويجعلهم من العارفين۔ كذلك أدعو لنظارة هذا الكتاب، أن يوفقهم الله لهم لتخير طرق الصواب، ومن بلغ أَشُدَّه في نشأة روحانية، فسيقبل دعوتى بتفضلات ربّانية، وقد سويت كلماتي لكل من يصغى إلى عظاتي، والله يعلم مجالبها ويدري طالبها، ولا تتخطى نفس فطرتها، ولا تترك قريحة شاكلتها، ولا يهتدى إلا من كان من المهتدين۔ اعلموا رحمكم الله، أن قوما من الذين قالوا نحن أتباع أهل البيت ومن الشيعة قد تكلموا في جماعة من أكابر الصحابة وخلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وأئمة الملة، وغلوا في قولهم وعقيدتهم، ورموهم بالكفر والزندقة، ونسبوهم إلى الخيانة والغضب والظلم والغيّ، وما انتهوا إلى هذا الزمان وما فاءَ مَنشَرُهم إلى الطيّ، وما كانوا منتهين۔ بل استحلوا ذكر سبهم، وتخيروه في كل خبهم، وحسبوه من أعظم الحسنات بل من ذرائع الدرجات، ولعنوهم واستجادوا هذا العمل وشدوا عليه الأمل، وظنوا أنه من أفضل أنواع الصالحات والقربات، وأقرب الطرق لابتغاء مرضاة الله وأكبر وسائل النجاة للعابدين۔ وإنى لبثت فيهم برهةً من الزمان، ويسر لي ربي كل وقت الامتحان، وكنتُ أتوجس ما كانوا يُسرّون في هذا الباب، وأصغى إلى كل طرق الاختلاب۔ وقيض القدر لحسن معرفتي أن عالما منهم كان من أساتذتي، فكنت فيهم ليلا ونهارًا، وجادلتهم مرارًا، وما كان أن تتوارى عنى خبيئتهم أو يخفى على رؤيتهم، فوجدت أنهم قوم يُعادون أكابر الصحابة، ورضوا بغشاوة الاسترابة۔ ورأيت كل سعيهم في أن يفرط إلى الشيخين ذم، أو يلحقهما وصم، فتارة كانوا يذكرون للناس قصة القرطاس، وتارة يشيرون إلى