سرّالخلافة — Page 317
روحانی خزائن جلد ۸ ۳۱۷ سر الخلافة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سر الخلافة يا معطى الإيمان والعقل والفكر ، نحضر عتبتك بطيبات الحمد والشكر، ونـدانـي حضرتك بتحيات التمجيد والتقديس والذكر، ونطلب وجهك بقصوى الطلب، ونسعى إليك في الطرب والكرب۔ نحفد إليك ولا نشكو الأين، ونؤمن بك ولا نأخذ في كيف وأين۔ وجئناك منقطعين من الأسباب، ومستبطنين أحزانا للقاعدين على السراب، والغافلين عن الماء المعين وطرق الصواب والمستكبرين، الذين يبلعون الريق، ويرفضون الكأس والإبريق، ويُعادون الصادقين۔ يتركون الحقائق لأوهام، وما كانت ظنونهم إلا كمخلفة أو جهام، ولا يجيئون أهل المعارف إلا متكاسلين، ولا ينظرون الحق إلا لاعبين۔ وهجمتهم أوهامهم كالبلاء المفاجي في الليل الداجي، فصار العقل كالظـلف الـواجي، فسقطوا على أنفسهم مُكبّين۔ والتحصهم تعصبهم إلى الإنكار، وأسفوا على الواعظين، وولّوا الدبر كالفُرَّار۔ وامتلأوا حشنة وحقدًا، ونقضوا عهدًا وعقدًا، وطفقوا يسبّون الناصحين۔ وما كان فيهم إلا مادة غباوة، ركب بإثارة ، فأداروا رحى الفتن من عداوة، وسفَا تُرْبَهم ريح شقاوة، فبعدوا عن حق و حلاوة، وجلوا عن أوطان الصدق تائهين۔ كثرت الفتن من حؤول طبائعهم، وخدع الناس من اختداعهم۔ ربّ فارحم أمة محمد وأصلح حالهم، (۲) وطهر بالهم وأزِلُ بَلبالهم، وصلّ وسلم وبارک علی نبیک و حبیبک محمد خاتم النبيين، وخير المرسلين، وآله الطيبين الطاهرين، وأصحابه عمائد الملة والدين، وعلى جميع عبادك الصالحين۔ آمین۔ أما بعد فاعلم أيها الأخ الفطن، أن هذه الأيام أيام تتولد فيه الفتن