سرّالخلافة — Page 259
روحانی خزائن جلد ۸ ۲۵۹ نور الحق الحصة الثانية الاشتهار لتبكيت النصارى وتسكيت كلّ مَن بارى قالت النصارى إن لنا نصابًا تامًا ونصيبا عاما من العربية، وقد لحقت بنا من المسلمين جماعة سابقون في العلوم الأدبية، وجم غفير من أهل الفنون الإسلامية۔ وقالوا إن القرآن ليس بفصيح بل ليس بصحيح، وكنا على عيوبه مطلعين۔ وألفوا كُتبًا وأشاعوا في البلاد، ليضلوا الناس ويُكثروا فساد الارتداد۔ وقالوا إنا نحن كنا من فحول علماء الإسلام وأفاضل الكرام العظام، وفكرنا في القرآن ونظرنا إلى الكلام، فما وجدنا بلاغته وفصاحته على مرتبة الحسن التام وملاحة النظام، كما هو مشهور عند العوام، بل وجدناه مملوا من أغلاط كثيرة وألفاظ ركيكة وحشية، وليس في دعواه من صادقين۔ وكذلك حقروا كتاب الله المبين، وكانوا في سبهم وطعنهم معتدين۔ فألهمني ربى لأتم حجة الله عليهم، وأُرى الخلق جهل الفاسقين۔ فألفت هذه الرسالة وجعلتها حصّتين حصة في ردّ كلماتهم، وحصة في آية الكسوفين۔ وأقسم بالذي أنزل الفرقان وأكمل القرآن، لقد كان كلهم جهلاء ، وما مسوا العلم والعرفان، ومن قال إني عالم فقد مان۔ فمن ادعى منهم أن له دخل فى العربية، ويد طولى (٢٢) في العلوم الأدبية، فأحسن الطرق لإثبات براعته وتحقيق صناعته