سراج الدین عیسائی کے چار سوالوں کا جواب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 251 of 494

سراج الدین عیسائی کے چار سوالوں کا جواب — Page 251

روحانی خزائن جلد ۱۲ ۲۴۹ حجة الله فغلظت عليهم بعد ما أكدى الاستعطاف، ولم ينفع التملق والائتلاف، ولم أر فيهم ١٠١ أهل قلب صاف، ولا فتى مُصافٍ ۔ وإنهم رغبوا من العلم في المَشُوف المُعْلَم، ومن الدر في الدرهم، وتركوا طوائف أسرار فاقت في السناعة، كرجل يتخطى رقاب | نخب الجماعة، أو كامرءة تتحرّى طرق الشناعة، وكانوا يعرفون شأني ومقامي ورأوا آياتي وسمعوا كلامي ۔ وإنى أكثرتُ لهم وصيّتى حتى قيل أنّي مكثارٌ ، وما عُفُتُ أن يسبنى أشرار، فما نفعهم كلامى ومقالي، وما انتفعوا بتفصيلي وإجمالي، وكان هذا | أعظم المصائب على الإسلام، لو لا رحمة الله ذو الجلال والإكرام ۔ فالحمد لله على ما رحم وأرسل عبده بالآيات، وأنزل من البينات المفحمات، وقطع دابر المفسدين ۔ إنّه أَحْسَن إلى الخلق وأتم حجتى، وأظهر لهم ايتي، وأعلا لهم رايتي، وأماط جلباب الشبهات، وما بقى إلا جهام التعصبات ۔ وأبدى في تأييدى أنواع العجاب، ونجى أولى الألباب من حُجُبِ الارتياب ۔ وحان أن أطوى البيان وأقص جناح القصة، وأعرض عن قوم لا يبالون الحق بعد إتمام الحجة، فاعلموا أنني الآن أصرف وجهى عن كلّ من أهان، من الظالمين المتجاهلين، وأُبعد نفسى من | المنكرين الخائنين، وأعاهد الله أن لا أخاطبهم من بعد وأحسبهم كالميتين | المدفونين، ولا أكلم المكفّرين المكذبين، ولا أسبّ السابين المعتدين، ولا أضيع وقتى لقوم مسرفين، إلا الذين تابوا وأصلحوا وجاء ونی مسترشدین، و دقوا باب طلب الهداية، واستفسروا لثلج القلب لا كأهل الغواية، وامنوا مع المؤمنين ۔ وهذا آخر ما كتبنا في هذا الباب، وندعو الله أن يفتح لعباده سبل الصدق والصواب، والحمد لله فى المبدأ والمآب ۔ وعليه توكلنا، وإليه أنبنا، وإياه نستعين ۔ رَبَّنَا افْتَحُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ، آمين۔ ت الراقم ميرزا غلام أحمد القادياني ٢٦ / مئى سنة ١٨٩٧ء