سیرة الابدال

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 141 of 597

سیرة الابدال — Page 141

روحانی خزائن جلد ۲۰ ۱۳۹ سيرة الابدال يخافون الله ويتدبرون ۔ وكل ذالك تتولّد من وَضَرِ الدُّنيا فويل للذين بها يتسخون۔ يسعون لإيذاء أهل الله ذائبين مستهزئين | ويحسبون أنهم يحسنون۔ ومن أظلم أبناء الزمان في هذا الأوان۔ من تصدى لإيذائي وهو ضبس وأشوس كالشيطان، وخوفني من | کشیشه وفحيحه كالثعبان، ووالله إنى حِمَى الرحمان، فمن أراد أن يقطعني فسيقطع من أيدى الديان، وإنى بأعينه ولا يخاف لديه | المرسلون، ويردّ الجَرُبَزة على أهلها لو كانوا يعلمون۔ ومن علاماتهم أنهم لا يكونون كداحض بل يقومون في مآقـط ولا يُضائهون الجبان، ويؤمون الناس كخوتع ليحفظوا من خاف السرحان، وينقلبون بمعارف كالذى للقوم إعتان۔ لا يقنعون على جهد أنـفـسـهـم ويـخـافـون هـدم بنيان العمر ويوم انقضاض | فيطلبون الوارث من الله ويجدونه كابن مخاض ويفهضون الجذبات ابتغاء رضا رب الكائنات، ويخلصون لربهم ولا يسوطون ولا يبرحون الحضرة ولا يشُـحـطـون۔ ويليط حبّ الله بقلوبهم ويـنـطـون أنفسهم بمحبوبهم ولا يُحفظون الناس وعلى اللسان يُحافظون، ولو بدر منهم مُحْفِظُ فباللين يتداركون ۔ ينطقون كرجل بلتعاني، وتُفصح كلمهم من فضل ربّاني، يُذَعُذِعُون المال على الفقراء ، ويُبارزون كزميع مقدام في مواطن الابتلاء ۔ لا ترى في وجوههم شفعةً عند الغضب، وتجدهم كحيتان شروع ناظرين إلى ربهم عند الكرب، وعلى شراعهم حبل من حبّ الله