نزول المسیح — Page 332
روحانی خزائن جلد ۱۸ ۳۲۸ الهدى الصناعة۔ ويسرد الكلام على أسلوب البراعة۔ ويعصم نفسه من الخطأ في الآراء۔ ويرى الحق والباطل كالنهار والليلة الليلاء۔ ليحرز الناس به عين الأمور المنقحة۔ وليجـمـعـوا درر المعارف في صرة قوة الحافظة۔ ومن شرائط المصلح أن يُنفّح الإنشاء۔ ويتصرّف فيه كيف شاء۔ ويجتنب ركاكة البيان۔ ويؤكد قوله بالبرهان۔ وأنت ترى ان هذه الشرائط مفقودة في هذه الفرقة۔ وما أُعطى لهم الا قليل من الصور الإنسانية۔ بل لا يستيقظون بمواعظ ولا ينتهجون مهجة الحزم والفطنة۔ وما أراهم إلا كجمادات أو کفرخ الدجاجة۔ وما مر عليهم الا ليلة على الخروج من البيضة۔ فما ظنك أ يبطل هؤلاء ما صنع القسوس من أسلحة للإهلاك والإبادة؟ لا والله بل هم كصرعى لا رجال الجلادة۔ وما بقى فيهم حركة ولا علامة من القصد والإرادة۔ قد استسنوا قيمة الدنيا ووزنها واستغزروا ماءها ومزنها ۔ غروا باجمال عشرتها۔ وتجميل قشرتها۔ وأحالت الأهواء صفاتهم الإنسانية۔ حتى جهلوا الحقوق الرحمانية۔ فكيف يُتوقع منهم نصرة الدين؟ وكيف يحى الميت بعد التجهيز والتكفين؟ وإن نصرة الدين ليس بهين۔ وما تصل | إليها الا بعد أن تصل إلى الحين۔ ولن يؤتى هذا الفتح لعرض الناس وعامتهم۔ ولن تهزم العدا بعصيهم وحربتهم۔ فمن الغباوة أن يفرح رجل بوجودهم۔ أو يتمنى خيرا من دودهم۔ فتحسسوا يوسف عند الامحال۔ ولو بالسفر البعيد وشدّ الرحال۔ ولا تنظروا إلى حلل هذه العلماء۔ فإنه ليس فيها من دون البخل والرياء۔ وسير اخر لا تليق بالصلحاء۔ وإنى دعوتهم حق الدعاء۔ فما زادوا الا في الإباء۔