نورالحق حصہ دوم — Page 358
روحانی خزائن جلد ۸ ۳۵۸ سر الخلافة في فضائل على رضى الله عنه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه كان رضي الله عنه تقيا نقيًّا و من الذين هم أحب الناس إلى الرحمان، ومن نخب الجيل وسادات الزمان۔ أسد الله الغالب وفتى الله الحنان، ندى الكف طيب الجنان۔ وكان شجاعا وحيدًا لا يُزايل مركزه في الميدان ولو قـابـلــه فــوج من أهل العدوان۔ أنفد العمر بعيش أنكد وبلغ النهاية في زهادة نوع الإنسان۔ وكان أوّل الرجال في إعطاء النشب وإماطة الشجب وتفقد اليتامى والمساكين والجيران۔ وكان يجلّى أنواع بسالة في معارك وكان مظهر العجائب في هيجاء السيف والسنان۔ ومع ذلك كان عذب البيان فصيح اللسان۔ وكان يدخل بيانه في جذر القلوب ويجلو به صدأ الأذهان، ويـجــلــي مطلعه بنور البرهان۔ وكان قادرًا على أنواع الأسلوب، ومن ناضله فيها فاعتذر إليه اعتذار المغلوب۔ وكان كاملا في كل خير وفي طرق البلاغة والفصاحة، ومن أنکر کماله فقد سلك مسلك الوقاحة۔ وكان يندب إلى مواساة المضطر ، ويأمر بإطعام القانع والمعتر، وكان من عباد الله المقربين۔ ومع ذلك كان من السابقين في ارتضاع كأس الفرقان، وأُعطى له فهم عجيب لإدراك دقائق القرآن۔ وإني رأيته وأنا يقظان لا في المنام فأعطاني تفسير كتاب الله العلام، وقال هذا تفسيرى، والآن أُولِيتَ الآن أُولِيْتَ فَهُيِّيتَ بما أُوتِيتَ ۔ فبسطتُ يدى وأخذت التفسير، وشكرت الله المعطى القدير۔ ووجدته ذا خَلق قويم وخُلق صميم، ومتواضعا منكسرا ومتهللا منوّرا۔ وأقول حلفا إنه إنه لاقاني حُبًّا والفا، وأُلقى والفا، وألقي في روعي أنه يعرفني وعقيدتي، ويعلم ما أخالف الشيعة في مسلكي ومشربي، ولكن ما شمخ بأنفه عُنفًا، وما نأى بجانبه أنفا ، بل وافانى وصافاني كالمحبين المخلصين، وأظهر المحبة كالمصافين الصادقين۔ وكان معه الحسين بل الحسنين وسيد الرسل