نورالحق حصہ دوم — Page 355
روحانی خزائن جلد ۸ ۳۵۵ سر الخلافة كلام موجز في فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه كان رضي الله عنه عارفا تام المعرفة ، حليم الخلق رحيم الفطرة، وكان يعيش فى زى الانكسار والغربة، وكان كثير العفو والشفقة والرحمة، وكان يُعرف بنور الجبهة۔ وكان شديد التعلق بالمصطفى والتصقت روحه بروح خير الورى، وغشية من النور ما غشى مقتداه محبوب المولى، واختفى تحت شعشعان نور الرسول وفيوضه العظمى۔ ۳۲) وكان ممتازًا من سائر الناس في فهم القرآن وفي محبة سيد الرسل وفخر نوع الإنسان۔ ولما تجلى له النشأة الأخروية والأسرار الإلهية، نفض التعلقات الدنيوية، ونبذ العُلق الجسمانية، وانصبغ بصبغ المحبوب، و ترک كل مُراد للواحد المطلوب، وتجردت نفسه عن كدورات الجسد، وتلونت بلون الحق الأحد، وغابت في مرضاة ربّ العالمين۔ وإذا تمكن الحب الصادق الإلهى من جميع عروق نفسه، وجذر قلبه وذرات وجوده، وظهرت أنواره في أفعاله وأقواله وقيامه و قعوده، سُمّى صديقا وأعطى علما غضا طريا وعميقا، من حضرة خير الواهبين۔ فكان الصدق له ملكة مستقرة وعادة طبعية، وبدءت فيه آثاره وأنواره في كل قول وفعل، وحركة وسكون، وحواس وأنفاس، وأُدخل في المنعمين عليهم من رب السماوات والأرضين۔ وإنه كان نُسخة إجمالية من كتاب النبوة، وكان إمام أرباب الفضل والفتوة، ومن بقية طين النبيين۔ ولا تحسب قولنا هذا نوعا من المبالغة ولا من قبيل المسامحة والتجوز، ولا من فور عين المحبة، بل هو الحقيقة التي ظهرت على من حضرة العزة۔ وكان مشربه رضى الله عنه التوكل على رب الأرباب، وقلة الالتفات إلى يبدو انه سهو ، والصحيح ” غشيته “۔ (الناشر)