نورالحق حصہ دوم — Page 342
روحانی خزائن جلد ۸ ۳۴۲ سر الخلافة لأن الصحابة كلهم كانوا بايعوا أبا بكر ثم عمر ثم عثمان رضى الله عنهم وأرضى، وشهدوا المعارك والمواطن بأحكامهم العظمى، وأشاعوا الإسلام وفتحوا ديار الكافرين۔ فما أرى أجهل من الذى يزعم أن المسلمين ارتدوا كلهم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كأنه يكذب كل مواعيد نصرة الإسلام التي مذكورة في كتاب الله العلام، فسبحان ربنا حافظ الملة والدين۔ هذا قول أكثر الشيعة، وقد تجاوزوا الحد في تطاول الألسنة، وغضوا من الحق عينهم، فكيف ينتظم الوفاق بيننا وبينهم؟ ! وكيف يرجع الأمر إلى وداد، وإنهم لفى وادٍ ونحن في واد؟ والله يعلم أنا من الصادقين۔ يا حسرة عليهم إنهم لا يستفيقون من غَشُى التعصبات، ولا يكفكفون من البهتانات۔ أعجبنى شأنهم وما أدرى ما إيمانهم، إنهم كفروا الأصحاب الثلاثة وحسبوهم من المنافقين المرتدين، مع أن القرآن ما بلغهم إلا من أيدى تلك الكافرين، فلزمهم أن يعتقدوا أن القرآن الموجود في أيدى الناس ليس بشيء، بل ساقط من الأساس، وليس كلام رب الأناس، بل مجموعة كلمات المحرفين۔ فإنهم كلهم كانوا خائنين وغاصبين بزعمهم، وما كان أحد منهم أمينا ومن المتدينين۔ فإذا كان الأمر كذلك فعلى ما عوّلوا في دينهم؟ وأي كتاب من الله في أيديهم لتلقينهم؟ فثبت أنهم قوم محرومون لا دين لهم ولا كتاب الدين۔ فإن قوما إذا فرضوا أن الصحابة كفروا ونافقوا وارتدوا على أعقابهم وأشركوا، واتسخوا بوسخ الكفر وما تطهروا، فلا بد لهم أن يُقرّوا بأن القرآن ما بقى على صحته وحُرّف وبدّل عن صورته وزيد ونقص، وغير من سحنته وقيد إلى غير حقيقته، فإن هذا الإقرار لزمهم ضرورة بعد ۲۲) إصرارهم جرأة على أن القرآن ما شاع من أيدى المؤمنين الصالحين، وأشاعه قوم من الكافرين الخائنين المرتدين۔ وإذا اعتقدوا أن القرآن مفقود، وكل