نورالحق حصہ دوم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 332 of 512

نورالحق حصہ دوم — Page 332

روحانی خزائن جلد ۸ ۳۳۲ سر الخلافة أما الجواب فلا يخفى على المتدبرين الفارهين وعباد الله المتقين، أن ادعاء ثبوت خلافة سيدنا المرتضى صلفٌ بحث ما لحقه من الصدق سنا وزورة طيف، وليس معه شهادة من كتاب ربنا الأعلى، وليس في أيدى الشيعة شمة على ثبوت هذا الدعوى، فلا شك أن خلافته عارى الجلدة من حلل الثبوت، وبادي الجردة كالسبروت، ولو كان على بحر الأنوار ومستغنيا عن النعوت۔ فلا تجادل من غير حق، ولا تستشفر بفويطتك في الرياغة، ولا تُرنا ترهات البلاغة، ولا تقف طرق المتعسفين۔ وإني والله لطالما فكرت في القرآن وأمعنت في آيات الفرقان، وتلقيتُ أمر الخلافة بوسائل التحقيق، وأعددت له الأهَبَ كلها للتدقيق، وصرفت ملامح عيني إلى كل الأنحاء ، ورميت مرامي لحظى إلى جميع الأرجاء ، فما وجدت سيفًا قاطعا في هذا المصاق كآية الاستخلاف، واستبنتُ أنها من أعظم الآيات، والدلائل الناطقة للإثبات، والنصوص الصريحة من رب الكائنات، لكل من يريد أن يحكم بالحق كالقضاة، وأتيقن أنه من طاب خيمه، وأُشرِبَ ماء الإمعان أديمه، يقبلها شاكرا، ويحمد الله ذاكرا، على ما هداه وأخرجه من الضالين۔ وإن آيات الفرقان يقينية وأحكامها قطعية، وأما الأخبار والآثار فظنية وأحكامها شكية، ولو كانت مروية من الثقات ونحارير الرواة۔ ولا تنظروا إلى نضرة حليتها وخضرة دوحتها، فإن أكثرها ساقطة في الظلمات، وليست بمعصومة من مس أيدى ذوى الظلامات، وقد عسر اشتيارها من مشار النحل، وإنما أُخذت من النهل۔ هذا حال أكثر الأحاديث كما لا يخفى على الطيب والخبيث، فبأى حديث بعد كتاب الله تؤمنون؟ وإذا حصحص الحق فأين تذهبون؟ وماذا بعد الحق إلا الضلال، فاتقوا الضلال يا معشر المسلمين۔ وقد قلت من قبل