نورالحق حصہ دوم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 266 of 512

نورالحق حصہ دوم — Page 266

روحانی خزائن جلد ۸ ۲۶۶ نور الحق الحصة الثانية سلسلة البينات ولا يتطرق ضعف اليه ولو خالفه الوف من الروات وروايات الثقات فان المشاهدات لا تبطل بالمنقولات والبديهيات لا تزيف بالنظريات مثلا ان كنت تعلم انک حی و بقید الحیات فکیف تصدق موتك بكثرة الشهادات فكذلك اذا حصحص امر وبان فلا يقال ان راويه كان كاذبا فكذب ومان و اذا بلغت الانباء الى مرتبة البينات فلا تحتاج صدقها الى تحقيق تقوى الروات بل هذه حيل وضعت لاخبار ماخوذة من الاحاد ولو كانت متواترة ما كانت محتاجة الى هذا العماد وصدق البينات بين كالشمس في نصف النهار ولا يكذبها الا من كان جاهلا او من الاشرار واما الاخبار التي ما بلغت الى هذه المرتبة فهي لا تطفئ نور البينات المشهورة البديهة ولو كانت مائة الف فى العدة فانها ليست بيئة الانوار بل في حجب الاستتار ولو فرضنا ان كلها حق باعتبار صدق الروات فلا تزول منها الحقائق الثابتة كالمرئيات بل تؤولها ونحتاج حينئذ الى التأويلات فان الاحاد من الاخبار ما بلغت الى حد التواتر عند اولى الابصار فصدقها اعتبارية لا حقيقية كالامور المجربة فانا لا نعرفها الا باعتبار رواة ظننا انهم من اهل التقوى والضبط والحفظ والمعرفة ونسبت هذه القاعدة الى تحقيقات مبينة على المعائنة كنسبة التيمم الى الوضوء عند اهل التحقيق والخبرة فالذى فتح الله عليه ابواب الحقائق من وسائل حقيقية كاشفة للغطاء او من الهامات صحيحة صريحة منزهة عن دخن الخفاء فوجب عليه ان لا يتوجه الى ما يخالفه ولا يؤثر الظن على اليقين وانتم يا متبعى الظنون قد نسيتم الحق عمدًا وتخيرتم الظنيات معتمدين اودًا ونستيم الذى يعلّم رشدًا وقد قال ان الظن لا | يغنى من الحق شيئًا والقول الثابت بوسائل حقيقية لا اعتبارية يشابه محكمات الفرقان والامر الذي لم يثبت الا بوسائل اعتبارية فيشابه متشابهات القرآن فالذين في قلوبهم مرض يتبعون المتشابهات ويتركون المحكمات البينات ومن لم