نورالحق حصہ اوّل — Page 283
روحانی خزائن جلد ۸ ۲۸۳ اتمام الحجة العرفان، وأمعنت كرجل له عينان، لسترت عوارك، وما دعوت إليه جارك، ولكن الله أراد أن يُخزيك، ويُرى الخلق خزيك، فبارزت وأقبلت، وفعلت ما فعلت، وزوّرت وسولت، وكتبت في كتابك الإنعام، لترضى به الأنعام، ولكن رتقت وما فتقت، وخدعت فى كل ما نطقت، وإنّا نعلم أنك لست من المتمولين۔ ومع ذلك لا نعرف أنك صادق الوعد ومن المتقین، بل نری خیانتک فی قولك كـالـفـاسـقين۔ فما الثقة بأنك حين تُغلب وترتعد ستفى بما تعد؟ وقد صار الغدر كالتحجيل في حلية هذا الجيل، فإن وردت غدير الغدر، فمن أين نأخذ العين يا ضيق الصدر؟ وما نريد أن ترجع الأمر إلى القضاة ونحتاج إلى عون الولاة، ونكون عرضة للمخاطرات۔ ونعلم أنك أنت من بنى غبراء ، لا تملك بيضاء ولا صفراء ، فمن أين يخرج العين مع خصاصتك وإقلالك وقلة مالك؟ ومع ذلك للعزائم بدوات، وللعدات معقبات، وبيننا وبين النجز عقبات، ولا نأمن وعدكم يا حزب المبطلين۔ فإن كنت من الصادقين لا من الكاذبين الغدّارين، وصدقت في عهد إنعامك و ما نويت حنا في إقامك، فالأمر الأحسن الذي يسرد غواشي الخطرات، ويجيح أصل الشبهات، ويهدى طريقا قاطع الخصومات، أن تجمع مال ) الإنعام عند رئيس من الشرفاء الكرام، ونحن راضون أن تجمع عند الشيخ غلام حسن أو الخواجه يوسف شاه أو المير محمود شاه قطعا للخصام ونأخذ منهم سندًا في هذا المرام، فهل لك أن تجمع عينك عند رجل سواء بینی وبينك، أو لا تقصد سبيل المنصفين؟ وإنا لا نعلم مكنون طويتك، فإن كنت كتبت الرسالة من صحة نيتك، لا من فساد طبيعتك، فقُم غير وان ولا لاو إلى عدوان، واعمل كما أمرنا إن كنت من الصادقين۔ وإنّا جئناك مستعدين ولسنا من المعرضين ولا من الخائفين، بل نُسَرُّ بالإقدام ولو على الضرغام، ولا نخاف أمثالك من الناس، بل نحسبهـم كـالثعالب عند البأس۔ وأزمعنا أن نفتش خباء تك