نورالحق حصہ اوّل — Page 274
روحانی خزائن جلد ۸ ۲۷۴ اتمام الحجة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي يقيم حجته في كل زمان، ويجدد ملته في كل أوان، ويبـعـث مـصـلحا عند كل فساد، وينتاب الخَلْقَ منه هاد بعد هاد، ويمن على عباده بإراء ة طرق سداد، ويسوّى الصراط للمتأهّبين۔ يهدى الخلق بكتابه إلى أسراره، ولا يُسمح عقل بكشف أستاره، يُلقى الروح على من يشاء من عباده، ويفتح على من يشاء أبواب إرشاده، فلا يغشاه درن ولا ينتطحه قرن، ويدخله في الطيبين۔ يدعو من يشاء ، ويطرد من يشاء ، ويُخيّب من يشاء ، ويُعطى من يشاء من نعماء عظمى، ويجعل رسالاته حيث يشاء ، ويعلم من بها أحق وأولى۔ الناس كلهم ضالون إلا من هداه، وكلهم ميتون إلا من أحياه وكلهم عُمى إلا من أراه، وكلهم جياع إلا من غذاه، وكلهم عطاش إلا من سقاه، ومن لم يهده فلا يكون من المهتدين والصلاة والسلام على رسوله و مقبوله محمد خير الرسل وخاتم النبيين، الذى جاء بالنور المنير، ونجي الخلق من الظلام المبير، وخلّص السالكين من اعتياص المسير، وهيأ لهم زادا غير اليسير، وآتى صُحُفًا مُطهَّرة كشجرة طيبة، اغتذى كل طالب بجنى عودها، ورغبت كل فطرة سليمة في استشارة سعودها، وما بقى إلا الذي كان شقى الأزل ومن المحرومين۔ والسلام على آله الطيبين الطاهرين الذين أشرقت الأرض بنورهم، وظهر الحق بظهورهم، ولا شك أنهم كانوا بدور الإمامة، وجبال طرق الاستقامة، ولا يُعاديهم إلا من كان مورد اللعنة، وزائغا عن المحجة، ورحم الله رجلا جمع حُبّهم مع حب الصحبة أجمعين۔ وعلى أصحابه وصفوة أحبابه الذين كانوا له أتبع من ظله، وأطوع من