لُجَّة النّور — Page 304
روحانی خزائن جلد ۱۶ ۳۰۴ خطبه الهاميه فإن هلاك الناس عند أولى النهى أَحَبُّ وَ أُولَى مِن ضَلالٍ يُدمِّرُ صبرنا على ظلم الخلائق كلهم ولكن على سيل الشقا لا نصبر وقد ذاب قلبي من مصائب ديننا وأعلم ما لا تعلمون وأُبْصِرُ وبني وحزني قد تجاوز حده ولولا من الرحمن فضل أُتبَّرُ وعندى دموع قد طلعن المآقيا وعندى صراخ لا يراه المُكَفِّرُ ولى دعوات يَصْعَدَنَّ إِلَى السَّما ولى كلمات في الصَّلاية تَقْعَرُ وأعطيتُ تأثيرًا من الله خالقى فتأوى إلى قولى جنانٌ مُطهَّر وإن جنــانـي جاذب بصفائه وإن بياني في الصخور يُؤَكِّرُ حضرت جبال النفس من قوة العُلى فصار فؤادى مثل نهرٍ تُفَجَّرُ وأعطيتُ رعبًا عند صمتى من السما وقولي سنان أو حسام مُشهَّرُ فهذا هو الأمر الذي سر مالكي وأرسلني صدقًا وحقًّا فَأُنذِرُ إذا كذَّبَتْنِي زُمُرُ أعداءِ مِلّتى فقلتُ اخْسَلُّوا إِنَّ الخفايا ستَظْهَرُ فريق من الأحرار لا يُنكرونني وحزب من الأشرار آذوا وأنكروا وقد زاحموا في كلّ أمرٍ أردتُه فأيدني رَبِّي فَفَرُّوا وأدبروا وكيف عصوا والله لم يُدْرَ سِرُّها وكان سنا صدقي من الشمس أظهر ۲۰ لزمت اصطبارًا عند جورٍ لثامهم وكان الأقارب كالعقارب تأبرُ