لیکچر لدھیانہ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 112 of 597

لیکچر لدھیانہ — Page 112

روحانی خزائن جلد ۲۰ ١١۶ علامات المقربين فإنهم بنارهم يُحرقون۔ ومن علاماتهم أنهم يُعطون كلماتٍ تُفصح من عند ربهم، فما كان لبشر أن يقول كمثلها ولا يُبارزون ۔ وإن عباد الرحمن قد يتمنون كلما فصيحة كما يتمنون معارف مليحة فيُرزقون كُلّما يطلبون ۔ وكذالك جرت عادة الله في أوليائه أنهم يُعطون لسانًا كما يُعطون جنانًا، ويُنطقهم الله فبإنطاقه ينطقون ۔ وكما أن المرأة إذا وحمت يُعد لها بعلها ما اشتهت فكذالك إذا نُفخ الروح فيهم خُلِقَتُ فيهم أماني من الله لا من النفس الأمارة ، فتعطى أمانيهم ولا يُخيّبون ۔ وكذالك أُعطيت كلامًا من الله فأتوا بمثل كتابنا هذا إن كنتم ترتابون۔ ومن علاماتهم أنهم ينزلون من السماء كغيث يساق إلى أرض جُرُز فيدعون الناس إلى ماء هم وهم يُثوّبون ۔ وينتزعون القلوب من الصدور جذبا من عندهم فيهرول الناس إليهم وهم يُغَسُلبون۔ ومن علاماتهم أنهم ليسوا كضنين في إفاضة النور، ولا كالناقة المصور ولا هم يبخلون ۔ قوم لا يشقى جليسهم ولا يخزى أنيسهم مباركون من أنفسهم ويُباركون الناس ويُسعدون۔ يُخَضّرون أرضا أَمْعَرَت، ويحيون قلوبًا ماتت، ويعيدون دُوَلا ذهبت، و يُردّون بلايا أقبلت، ويوصلون عُلَقًا قُطِعَت، ويسجرون أنهارا نزف ماؤها وتخلت، وكلما خرب من الدين يعمرون ۔لهم صدور ملئت من النور و قلوب ملئت من السرور ، وإنهم نجوم السماء ، وبحار الغبراء ، وأرواح الأجساد، وللأرض كالأوتاد ، لا يُبدلون عهدًا عقدوا مع الله