خطبة اِلہامِیّة — Page 324
روحانی خزائن جلد ۱۶ ۳۲۴ خطبه الهاميه وأعطى له لقب عيسى الذي هو المسيح بما ختم عليه خلافة نبي الأمم خير ذه الأصفياء ، كما ختم على عيسى خلافة سلسلة موسى من حضرة الكبرياء ، وبما قدر أن اسمه يمسح الأرض ويُذكر في كل قوم بالعزة والعلاء ، ويبدو كالبرق من جهة ثم يبرق في جهات أخرى وينير كل فضاء السماء ، وبما كتب من | الأزل أنه يمسح السماء بكشف الحقائق فلا تبقى في زمنه نكتة في حيز الاختفاء ۔ فهذه ثلاثة أوجه لتسمية المسيح الذي هو خاتم الخلفاء ، ففكر فيه إن كنت من أهل الدهاء ۔ وإنه مستفيض من نبيه الذى ملك هذه الصفات الثلاث بالاستيفاء ، فاترك ذكر عيسى و آمن بظل خير الرسل وخاتم الأنبياء وكان من أهم الأمور عند الله أن يجعل آخر الأزمنة زمان البعث ۔ أعنى زمان تجديد سلسلة الإحياء ، وإنه الحق فلا تجادل كالجهلاء۔ وكذالك كان من أعظم مقاصد الله أن يُهلك الشيطان كل الإهلاك، ويرد الكرة لآدم ويملأ الأرض | قسطًا وعدلا ومن أنواع البركات والآلاء ، ويكشف الحقائق كلها ويشيع الأمر والمأمور في جميع الأنحاء ، ويُظهر في الأرض جلاله وجماله ولا يغادر في هذا الباب شيئا من الأشياء ۔ فأقام عبدًا من عنده لهذا الغرض ولتجديد الشريعة | الغراء ، وجعله من حيث الآباء من أبناء فارس ومن حيث الأمهات من بنى فاطمة، ليجمع فيه الجلال والجمال، ويجعل فيه نصيبا من أحسن سجايا الرجال، ونصيبا من أجمل شمائل النساء ، فإن فى بنى فارس شجعانا يردون الإيمان من السماء ، ولذالك سمانى الله آدم والمسيح الذي أرى خَلْقَ مريم وأحمد الذى في الفضل تقدّم، ليُظهر أنه جمع فى نفسى كل شأن النبيين على | سبيل الموهبة والعطاء ، فهذا هو الحق الذي فيه يختلفون لا يعود إلى الدنيا | آدم، ولا نبينا الأكرم، ولا عيسى المتوفى المتهم ۔ سبحان الله وتعالى عما يفترون أليس هذا الزمان آخر الأزمنة ما لكم لا تفكرون ؟ أما اقتربت الساعة | بظهور نبينا وجاءت أشراطها فأين تفرّون ؟ ما لكم تدعون الأخبار من مقر أوقاتها وتؤخرونها وأنتم تعلمون؟ أنسيتم حديث " : بعثت أنا والساعة |