خطبة اِلہامِیّة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 321 of 530

خطبة اِلہامِیّة — Page 321

روحانی خزائن جلد ۱۶ ۳۲۱ خطبه الهاميه في آخر الزمان، ليتدارك ما فات في أوّل الأوان، وليتم وعيد الله في الشيطان، فإن الله جعله من المنظرين إلى آخر الدنيا وأشار فيه إلى إهلاكه، وإخراجه من أملاكه، وما معنى الإنظار من غير وعيد القتل بعد | أيام الإمهال وعيثه في الديار ؟ وكان الإهلاك جزاء ه بما أهلك الناس | بالفتن الكبار ۔ وكان الألف السابع لقتله أجلا مسمى، فإنه أدخل الناس في جهنم من سبعة أبوابها ووفّى حق العمى، فالسابع لهذه السبعة أنسب وأوفى ۔ وكتب الله أنه يُقتل في آخر حصة الدنيا، ويُحيى هناك أبناء آدم رحمةً من حضرة الكبرياء ، ويجعل عليه هزيمة عظمى كما جعل على آدم في الابتداء ۔ فهناك تُجزى النفس بالنفس والعرض بالعرض، وتشرق الأرض بنور ربها ، و تهوى عدو صفى الله، وكذالك جزاء عداوة الأصفياء ۔ وكان هذا الفتح حقًا واجبا لآدم بما أذله الشيطان، في حلية الشعبان، وألقاه في مغارة الهوان وهدّم بعدما أعزه الله وأكرم ۔ وما قصد إبليس إلا قتله وإهلاكه واستيصاله، وأراد أن يعدمه وذريته وآله فكتب عليه حكم القتل من ديوان قضاء الحضرة بعد أيام المهلة، وإليه | أشار سبحانه في قوله " إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ كما يعلمه المتدبّرون ۔ وما عُنِي بهذا القول بعث الأموات، بل أريد فيه بعث الضالين بعد الضلالات ويؤيده قوله تعالى في القرآن" لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِهِ ، كما لا يخفى على أهل العقل والعرفان فإن إظهار الدين على أديان أخرى، لا يتحقق إلا بالبينة الكبرى، والحجج القاطعة العظمى، وكثرة أهل الصلاح والتقوى۔ ولا شك أن الدين الذي يعطى الدلائل الموصلة إلى اليقين، ويزكى النفوس حق التزكية وينجيهم من أيدى الشيطان اللعين هو الدين الظاهر الغالب على الأديان، وهو الذي يبعث | الأموات من قبور الشك والعصيان، ويحييهم علمًا وعملا بفضل الله المنان وكان الله قد قدّر أن دينه لا يظهر بظهور تام على الأديان كلها الصف : ١٠ L