خطبة اِلہامِیّة — Page 4
روحانی خزائن جلد ۱۶ لد خطبه الهاميه وكان هذا اشارة الى ان الامر كله ينزل من السماء۔ من غير ضرب الاعناق وقتل الاعداء۔ ويُرى كالشمس في الضياء۔ ثم نقل اهل الظاهر هذه الاستعارة الى الحقيقة۔ فهذه اوّل مصيبة نزلت على هذه الملة۔ وما اراد الله من انزال المسيح۔ الا ليرى مقابلة الملتين بالتصريح۔ فان نبينا المصطفى كان مثيل موسى۔ وكانت سلسلة خلافة الاسلام۔ كمثل سلسلة خلافة الكليم من الله العلام۔ فوجب من ضرورة هذه المماثلة والمقابلة ان يظهر في آخر هذه السلسلة مسيح كمسيح السلسلة الموسوية۔ ويهود كاليهود الذين كفروا عیسی و کذبوه و ارادوا قتله وجروه الى ارباب الحكومة فمن العجب ان علماء الاسلام اعترفوا بان اليهود الموعودون في آخر الزمان ليسوا يهودًا في الحقيقة بل هم مثلهم من المسلمين في الاعمال والعادة۔ ثم يقولون مع ذالك ان المسيح ينزل من السماء۔ وهو ابن مريم رسول الله في الحقيقة لامثيـلـه مـن الاصـفـيـاء۔ فكانهم حسبوا هذه الامة اردء الامم واخبثهم فانهم زعموا ان المسلمين قوم ليس فيهم احد يقال له انه مثيل بعض الاخيار السابقين۔ واما مثيل الاشرار فكثير فيهم ففكروا فيه يا معشر العاقلين۔ ثم ان مسئلة نزول عيسى نبي الله كانت من اختراعات النصرانيين۔ واما القرآن فتوفاه والـحـقـه بـالـمـيـتـيـن۔ وما اضطرت النصارى الى نحت هذه العقيدة الواهية الا بقية الحاشية ـ و يريدون أن يطفئوا نور الله فضلا من ان يكونوا من الانصار فيؤيد المسيح من لدن ربّ السماء ولا يكون عليه منة احد من ملوك الارض واهل الدول والامراء ولا يستعمل السيف والسنان فكانه نزل من السماء ونصره الله من لدنه و أعان (۲) ثانيهما لاظهار شهرة المسيح الموعود فى اسرع الاوقات والزمان في جميع البلدان۔ فان الشئ الذي ينزل من السماء يراه كل احد من قريب وبعيد ومن الاطراف والانحاء۔ ولا يبقى عليه ستر في أعين ذوى الانصاف۔ ويشاهد كبرق يبرق من طرف الى طرف حتى يحيط كدائرة على الاطراف۔ منه