کرامات الصادقین

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 44 of 417

کرامات الصادقین — Page 44

روحانی خزائن جلدے كرامات الصادقين في قوم أميين وعمين۔ ولم ير (صلى الله عليه وسلم) وجه العالمين العارفين۔ بل لم يرم عن وجاره ولا ظعن عن إلفه وجاره ومع ذلك سبق العالمين والعالمين في عقله وعلومه وبركاته وفيوضه وأنواره حتى غمرت مواهب هدايته المشارق والمغارب والأجانب والأقارب وأطال كل ذى ذيل ذيله إلى بركاته وامتدت أيدى الناس إلى إفاداته وخيراته۔ فأرى الناس سُبل السلام ونجاهم من المسالك الشاغرة وطرق الظلام وطهرهم من شعب النفاق والشقاق والنزاع والمشاجرة وسير الليام۔ وبصر العيون وأحسن الظنون ونجى المسجون۔ حتى ألقى فى روع الناس الاستسلام وتبط جذبات كُفرهم وثبت الأقدام ونشطهم إلى الثبات والاستقامة وأقام فأبصروا ورأوا سبلهم ومنازلهم وتخيَّروا المناخ ووَرَدُوا الوِردَ النُّقاخَ وزُكُوا وَمُحْصُوا وطُهِّرُوا حتى سموا خيار الناس وخُلّصوا من كل نوع النعاس وكملوا في العلم الباطني والخبر الروحاني إلى أن أترعوا بالمعارف الأكياس وحصحص فيهم نور ينير الناس وبدلت شيمهم وقرائحهم ونُوِّرَت نفوسهم ونشرت مدايحهم۔ واعتلقوا بالنبي الكريم اعتلاق الأثمار بالأعواد ولووا أعنتهم من طرق الفساد إلى مناهج السداد حتى وصلوا منازل القرب والمحبة والوداد وبلغوا وانتهوا إلى كمالات قدرها الله للعباد۔ فالحمد لله الذي هدى عباده بهذا الرسول النبي الأمي المبارك وأحيا به العالمين۔